عاجل:

رسالة من قلب المضيق... هل اقترب التصعيد؟

  • ٢٤
في توقيت شديد الحساسية، ومع بدء محادثات بين إيران والوسيط القطري في الدوحة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة أجنبية علقت في مضيق هرمز بعدما أبحرت في مسار مخالف للممر الملاحي الذي حددته إيران، وذلك على وقع تهديدات الحرس الثوري بإغلاق المضيق مجدداً إذا لم تحصل طهران على ضمانات بسيطرتها الحصرية عليه.

وبحسب تقرير للصحافيين عاميت أفيتان وليا واين في موقع "واللا"، فإن التلفزيون الإيراني أعلن، اليوم الأربعاء، أن سفينة أجنبية علقت في مضيق هرمز بعدما أبحرت في مسار يخرج عن خط الملاحة الذي حددته إيران. وفي الوقت نفسه، بدأت المحادثات بين إيران والوسيط القطري، وتركزت على الأصول المجمدة والمضيق.

وجاء ذلك في خلفية تهديد الحرس الثوري الإيراني أمام الوسطاء بأنه سيغلق مضيق هرمز مجدداً إذا لم تضمن محادثات الدوحة أن تكون لإيران السيطرة الحصرية على المضيق، وفق ما نقلت "وول ستريت جورنل" عن جهات مطلعة على المفاوضات.

وبحسب التقرير، يطالب الحرس الثوري أيضاً بأن تتخلى الولايات المتحدة ودول أخرى عن خطط تسيير السفن عبر المسار الجنوبي للمضيق، قرب عُمان، وهو المسار المدعوم من واشنطن.

ووفق ما نُقل، ينظر الحرس الثوري إلى مضيق هرمز باعتباره أصلاً استراتيجياً واقتصادياً من الدرجة الأولى، ويسعى إلى إنشاء آلية تسمح بفرض رسوم عبور على السفن، بذريعة تمويل تكاليف الأمن وحماية البيئة. وقال مسؤولون إيرانيون في أحاديث خاصة إن آلية كهذه قد تدر نحو 40 مليار دولار سنوياً.

ويأتي التهديد الإيراني بالتوازي مع تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قال إنه منذ رفع الحصار البحري، صدّرت إيران أكثر من 40 مليون برميل نفط. وأضاف: "العقوبات على النفط رُفعت، ونحن نبيع النفط بسعر أعلى بـ20%".

وحذر قاليباف من أن طهران سترد إذا حاولت الولايات المتحدة منع إيران من بيع النفط، قائلاً: "إذا أرادت الولايات المتحدة القتال، فنحن أيضاً نعرف جيداً كيف نقاتل". وأضاف: "إذا كانوا ينوون منعنا من بيع النفط، فلن يستمتع أحد بالنفط".

وبين سفينة عالقة في الممر البحري الأكثر حساسية، ومحادثات الدوحة حول الأموال المجمدة والمضيق، يبدو أن هرمز لم يعد مجرد خط ملاحة دولي، بل ورقة ضغط إيرانية مفتوحة في وجه واشنطن والوسطاء.
المنشورات ذات الصلة