عاجل:

التصعيد الأول بعد سويسرا... إيران تتهم وأميركا تبرر

  • ٢٣
شهدت الساعات الماضية أول تصعيد مباشر بين إيران وأميركا منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في سويسرا في 17 حزيران، بعدما اتهمت واشنطن طهران باستهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، وردّت بضربات على مواقع إيرانية، قبل أن تعلن طهران تنفيذ ضربات ضد مواقع أميركية.

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية التي استهدفت أراضيها الجمعة تشكل "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي ولمذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن، مشيرة إلى أنها تخرق الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم التي تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إن الضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ورادارات ساحلية، ردًا على ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري" في مضيق هرمز، مؤكدة أن الهجوم الإيراني انتهك وقف إطلاق النار.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي انفجار في منطقة سيريك الساحلية جنوب البلاد، فيما نقل عن مصدر عسكري أن الانفجار نجم عن سقوط مقذوف. وأشارت وكالة "مهر" إلى أن ميناء سيريك يعمل بشكل طبيعي، من دون تسجيل أضرار في معداته أو منشآته.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ندد بما وصفه بهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية على سفينة تجارية، معتبرًا أنه "انتهاك أحمق" للتفاهم بين البلدين، فيما وجّه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تحذيرًا مباشرًا لطهران، قائلاً إن "العنف سيُقابل بالعنف" في حال تنفيذ هجمات جديدة.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفق التلفزيون الرسمي، استهداف مواقع أميركية ردًا على الضربات الأميركية، محذرًا من أن أي تكرار للهجوم سيقابله رد "أوسع نطاقًا".
ويأتي التصعيد في لحظة دقيقة، إذ تسعى واشنطن وطهران إلى تثبيت مذكرة التفاهم وفتح الطريق أمام تسوية نهائية للحرب التي بدأت في 28 شباط بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، في حين يبقى مضيق هرمز نقطة التوتر الأخطر، نظرًا إلى مرور نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية عبره.

وعلى الرغم من التصعيد العسكري، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد وسط آمال باستمرار تعافي حركة الملاحة في المضيق، لكن تبادل الضربات أعاد طرح تساؤلات حول قدرة الجانبين على إبقاء الممر المائي مفتوحًا ومنع انزلاق التفاهم إلى مواجهة أوسع.

وفي خلفية المشهد، يبقى الملف النووي الإيراني حاضرًا بقوة، إذ حذر غروسي من أن أي تسوية نهائية بين الولايات المتحدة وإيران تحتاج إلى ضمانات قوية تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، في ظل استمرار الخلاف حول عودة المفتشين إلى المنشآت الإيرانية وآلية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

روسيا اليوم
المنشورات ذات الصلة