عاجل:

نيويورك تايمز: ترامب قال لنتنياهو قبيل اتفاق غزة "الجميع يكرهونك وكل اليهود سئموا منك"

  • ٢٧

كشفت تفاصيل جديدة عن توتر حاد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال المفاوضات التي سبقت التوصل إلى اتفاق غزة، في تشرين الأول الماضي، إذ هدد ترامب بقطع العلاقة بينهما واتهمه بمحاولة التراجع عن التفاهمات التي كانت قيد الإعداد.

جاء ذلك بحسب ما ورد في كتاب جديد لصحافيي "نيويورك تايمز" أليكس آيزنشتات وماغي هابرمان وجوناثان سوان صدر بعنوان "تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب"، وأفاد بأن المكالمة جرت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، قبل أيام من الإعلان عن الاتفاق الذي تحول لاحقا إلى خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب على غزة.

ونقل مؤلفو الكتاب عن مصادر شاركت في توثيق الأحداث أن المكالمة، التي شارك فيها أيضا صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، ومبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، كانت "ملحمية" من حيث حدتها.

وبحسب الرواية الواردة في الكتاب، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلا: "الجميع سئم منك يا بيبي (الاسم المتداول لنتنياهو). كل اليهود سئموا منك. حتى اليهوديان الموجودان على هذا الخط سئما منك"، في إشارة إلى كوشنر وويتكوف.

كما نقل الكتاب عن ترامب قوله خلال المكالمة: "فعلت كل شيء من أجل حمايتك. من الأفضل لك أن تمضي في هذا الاتفاق. هذا الأمر مستمر منذ وقت أطول بكثير مما ينبغي".

وأضاف ترامب، بحسب الرواية ذاتها: "لا يمكنك التراجع عن ذلك. أنا أفضل صديق حصلت عليه إسرائيل في أي وقت. الجميع يكرهونك، وأنا وقفت إلى جانبك".

وأشار الكتاب إلى أن ترامب استعرض خلال المكالمة سلسلة القرارات التي اتخذها خلال ولايتيه الرئاسيتين دعما لإسرائيل، محذرا نتنياهو من أن التراجع عن الاتفاق سيشكل نقطة تحول في العلاقة بينهما.

ونُقل عنه قوله: "سننفصل... سنفترق"، في تهديد مباشر لنتنياهو إذا تراجع عن التفاهمات التي كانت قيد الإعداد.

وبحسب الكتاب، نفى نتنياهو خلال المكالمة أنه يسعى إلى التراجع عن الاتفاق، وقال مخاطبا ترامب: "لا أعرف لماذا تصرخ عليّ"، قبل أن يوافق في نهاية المطاف على الشروط التي طُرحت عليه.

وتناول الكتاب أيضا الكواليس التي سبقت التوصل إلى الاتفاق، بما في ذلك حالة الغضب التي سادت داخل الدائرة المقربة من ترامب بعد غارة إسرائيلية استهدفت قيادة حركة حماس في الدوحة.

ووفقا للرواية الواردة في الكتاب، عقد كوشنر وويتكوف اجتماعا في منزل الأخير في ميامي مع الوزير الإسرائيلي للشؤون الإستراتيجية والمقرب من نتنياهو، رون ديرمر، لبحث ترتيبات "اليوم التالي" للحرب في غزة، وذلك قبل يوم واحد فقط من تنفيذ الغارة.

وبعد الهجوم، قال كوشنر وويتكوف لمسؤولين في البيت الأبيض، بحسب الكتاب: "ديرمر كذب علينا". وأضاف المؤلفون أن القطريين ردوا في البداية على الغارة بإبلاغ الجهات المعنية بأنهم لم يعودوا راغبين في مواصلة جهود الوساطة، فيما تبنى كوشنر موقفا مشابها.

ونُقل عن كوشنر قوله لأحد المقربين منه في تلك الفترة: "أنا خارج هذا الأمر. الإسرائيليون مجانين".

وبحسب الكتاب، خلص كوشنر لاحقا إلى أن الأزمة التي أعقبت الغارة الإسرائيلية قد تشكل فرصة للضغط على نتنياهو وضبط سلوكه بعد نحو عامين من الحرب.

واشار المؤلفون إلى أن تلك التطورات ساهمت في نهاية المطاف في بلورة خطة العشرين بندا التي شكلت الأساس للاتفاق الذي أعلن لاحقا لإنهاء الحرب على قطاع غزة.

وقدم الكتاب بذلك رواية غير مسبوقة عن حجم التوتر الذي ساد العلاقات بين ترامب ونتنياهو خلال المراحل الأخيرة من المفاوضات، وعن الدور الذي لعبه مقربون من الرئيس الأميركي في الضغط على تل أبيب للمضي قدما في الاتفاق.

المنشورات ذات الصلة