عاجل:

دوغين: التفاهم الأميركي – الإيراني يعكس تراجع القانون الدولي ويكرّس منطق القوة

  • ٢١

اعتبر المفكر والفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل نهاية للأزمة بقدر ما تعكس تحولًا عميقًا في طبيعة النظام الدولي، معتبرًا أن العالم بات يُدار بصورة متزايدة وفق موازين القوة لا وفق القواعد القانونية الدولية.

وفي قراءة تناولت مواقفه حيال التفاهم الأميركي – الإيراني، رأى دوغين أن التطورات العسكرية والسياسية التي سبقت الاتفاق شكّلت محطة مفصلية في إعادة رسم التوازنات الدولية، محذرًا من أن تكريس منطق القوة قد يفتح الباب أمام تدخلات أوسع ضد دول ذات سيادة.

كما اعتبر أن ما جرى خلال المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يعكس تراجع فعالية المؤسسات والقواعد الدولية التي حكمت العلاقات بين الدول خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعدًا في النزاعات الإقليمية والدولية في ظل غياب الضوابط التقليدية.

وحذّر دوغين من أن أي تراجع استراتيجي لإيران ستكون له انعكاسات مباشرة على حلفائها وعلى موازين القوى الدولية، معتبرًا أن موسكو تراقب التطورات من زاوية تأثيرها على مستقبل النظام العالمي وعلى موقع روسيا فيه.

وتندرج هذه المواقف ضمن رؤية دوغين المعروفة بـ"الأوراسية"، والتي تدعو إلى قيام تكتل استراتيجي يضم روسيا وإيران وقوى آسيوية أخرى في مواجهة النفوذ الغربي والأميركي.

ويُعد دوغين من أبرز المفكرين الروس المرتبطين بالتيار الأوراسي، وغالبًا ما تحظى مواقفه باهتمام واسع نظرًا لتأثيرها في النقاشات الفكرية والسياسية الدائرة حول مستقبل العلاقات الدولية والتحولات الجيوسياسية الكبرى.

المنشورات ذات الصلة