عاجل:

أصبحتِ نائبة يا سعادة النائبة... لكن شبعنا توصيفًا

  • ٤٠

نعرف أن لبنان تحوّل إلى ساحة صراعات ومحاور، ونعرف أن الدولة ضعيفة وأن المؤسسات مترهلة، ونعرف عشرات التوصيفات التي نسمعها كل يوم من سياسيين وإعلاميين وخبراء. لكن ماذا بعد؟

اللافت أن هذا النوع من الخطاب كان يفترض أن يختلف عنه النواب التغييريون الذين وصلوا إلى البرلمان على وقع وعود كبرى بإحداث تغيير في الأداء السياسي. الناس لم تنتخبهم ليكرروا ما يقوله نصف اللبنانيين على المقاهي ومواقع التواصل، بل انتخبتهم لتقديم مبادرات ومشاريع ومواجهات سياسية وتشريعية تترجم شعارات التغيير إلى أفعال.

ما قيمة تصريح جديد يصف الأزمة إذا كان اللبناني يعيشها كل يوم؟ وما الجديد في إعادة سرد الوقائع إذا لم يترافق ذلك مع خطوات عملية أو رؤية قابلة للتنفيذ؟

لبنان لا يحتاج إلى مزيد من التشخيص. اللبنانيون حفظوا المرض عن ظهر قلب. ما يحتاجونه هو من يقدّم العلاج، أو على الأقل يحاول فرضه.

أعطوا الناس دولة، ومؤسسات، وحقوقًا، وأمنًا، وقضاءً فاعلًا. أما التوصيفات والخطابات، فقد امتلأت بها الشاشات والهواء، فيما بقي التغيير الذي وُعد به اللبنانيون غائبًا عن الأرض.

المنشورات ذات الصلة