عاجل:

صندوق الاستثمارات السعودي يعلن عن 140 فرصة تعاون مع الصناعة الأوروبية وميلوني تدعو لجعل روما مقراً أوروبياً دائماً لمبادرة مستقبل الاستثمار

  • ٢١

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى أن تصبح روما المقر الأوروبي الدائم لمبادرة مستقبل الاستثمار أوروبا 2026، مشيرة إلى أنها المكان الأمثل لقياس النتائج ومتابعة التقدم وتحديد الأولويات بشكل مستمر.

وقالت في رسالة مصوّرة خلال افتتاح أعمال قمة مبادرة مستقبل الاستثمار – أوروبا 2026 المنعقدة في العاصمة الإيطالية، إن اختيار روما لهذا الدور يرتبط أيضاً برمزيتها التاريخية باعتبارها المدينة التي شهدت عام 1957 توقيع معاهدات روما التي أرست أسس الاتحاد الأوروبي.

وأشارت إلى أن أوروبا مطالبة اليوم بإعادة صياغة رؤيتها لمستقبلها، مشيرة إلى أن الاكتفاء بدور منصة تجارية وتنظيمية لم يعد كافياً في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وأن القارة تحتاج إلى تعزيز استقلالها الاستراتيجي، وتطوير قدراتها الصناعية، وترسيخ سيادتها التكنولوجية، وتعزيز قوتها المالية، مع ضرورة توظيف ثقلها الجيوسياسي والاقتصادي بشكل أكثر فاعلية.

وشدّدت على أن التعاون بين أوروبا ودول الخليج يمثل إمكانات كبيرة غير مستغلة، يمكن أن يسهم في بناء ممار اقتصادية واستراتيجية تربط أوروبا بالشرق من جهة، وإفريقيا وآسيا من جهة أخرى، بما يعزز الاستقرار والنمو المشترك.

وأكّدت أن إيطاليا تعتزم الاضطلاع بدور محوري باعتبارها بوابة أوروبا ومركزاً طبيعياً للطاقة واللوجستيات والتجارة في منطقة المتوسط، مشيرة إلى أن هذا التعاون يمكن أن يشكل نموذجاً قابلاً للتوسع في مجالات متعددة، أبرزها الطاقة والتجارة والبنية التحتية والربط الاقتصادي، بحيث تتحول هذه القطاعات من مصادر هشاشة إلى أدوات استقرار وتنمية.

صندوق الاستثمارات السعودي

من جهته، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن 140 فرصة تعاون مع الصناعة الأوروبية بقيمة إجمالية تبلغ 10.4 مليارات يورو حتى العام 2030، وذلك خلال أعمال قمة مبادرة مستقبل الاستثمار – أوروبا 2026 في روما، التي جمعت مسؤولين حكوميين وصناديق سيادية ومؤسسات مالية وشركات كبرى.

وقال رئيس الصندوق ياسر الرميان إن استثمارات الصندوق في أوروبا وبريطانيا بين عامي 2017 و2025 بلغت نحو 98 مليار يورو، مؤكداً أنها أسهمت في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل وتعزيز سلاسل القيمة في قطاعات استراتيجية.

وأشار إلى أن التحديات العالمية الأخيرة أظهرت أن آثارها لا تقتصر على الطاقة فقط، بل تمتد إلى قطاعات أوسع تشمل الصناعات البتروكيماوية وسلاسل التوريد والنقل والخدمات اللوجستية، ما يعزز الحاجة إلى شراكات أكثر مرونة وتنوعاً.

وأوضح أن إيطاليا تمثل نحو 25% من مشتريات شركة أرامكو من الموردين الأوروبيين، بإجمالي يقارب ملياري يورو، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وناقشت جلسات القمة تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، حيث أكدت جهات سعودية اتخاذ خطط طوارئ لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتقليل تأثير الاضطرابات.

وعرضت شركات أوروبية كبرى، من بينها ليوناردو و فينكانتيري، رؤيتها لتعزيز التعاون الصناعي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، وتسريع دورات الإنتاج والتطوير لمواكبة التحديات المتسارعة.

وتتواصل أعمال القمة في روما بجلسات مخصصة للطاقة والبنية التحتية والابتكار والاستثمار، مع تركيز متزايد على تعزيز الشراكات بين أوروبا ودول الخليج.

المنشورات ذات الصلة