عاجل:

لا فساد" رحبت بنشر الحكومة تقرير التقييم التشخيصي للحوكمة الصادر عن صندوق النقد: لوضع خارطة طريق واضحة تنفيذا لتوصياته

  • ١٤

رحبت جمعية "الشفافية الدولية لبنان – لا فساد (TI-LB) في بيان، بقرار الحكومة اللبنانية نشر التقييم التشخيصي للحوكمة ومكافحة الفساد الصادر عن صندوق النقد الدولي وإتاحته للعموم، معتبرة أن "نشر التقرير يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية، ويعكس التزاما بإرساء حوار عام مستنير حول إصلاح الحوكمة، ومكافحة الفساد، وتعزيز المؤسسات".

ولفتت الى أن "التقرير يقدم تقييما شاملا لمواطن الضعف في الحوكمة ومخاطر الفساد عبر القطاعات والمؤسسات الرئيسية، كما يطرح مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز النزاهة والمساءلة والشفافية وفعالية القطاع العام. ومن خلال إتاحة التقرير للعموم، أتاحت الحكومة للمواطنين ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الرقابة والشركاء التنمويين ووسائل الإعلام فرصة الاطلاع على نتائجه وتوصياته والانخراط بصورة فعالة في مناقشتها ومتابعة تنفيذها".

وأبدت الجمعية ارتياحها "بشكل خاص لملاحظة أن عددا من التوصيات التي كانت قدمتها إلى الحكومة لدى ترشيحها للمساهمة في عملية التقييم قد أدرجت في التقرير النهائي. ومن اللافت أن نحو عشرين توصية تقدمت بها المنظمة قد وردت في مختلف أقسام التقرير، بما في ذلك توصيات تتعلق بتعزيز تنفيذ قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، وزيادة الشفافية بشأن الملكية المستفيدة الفعلية أي صاحب الحق الاقتصادي، وتعزيز أطر التصريح عن الذمة المالية والإثراء غير المشروع، وتحسين الرقابة على الشراء العام، وتقوية مؤسسات مكافحة الفساد، وزيادة الشفافية في إدارة المالية العامة. ويعكس إدراج هذه التوصيات أهمية التعاون البناء بين المؤسسات العامة والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني في الدفع قدما بإصلاحات الحوكمة".

ولفتت الى أنه "مع أن نشر التقرير يعد محطة مهمة، إلا أنه ينبغي النظر إليه باعتباره بداية لمسار الإصلاح لا نهايته. فالمعيار الحقيقي للنجاح سيتمثل في مدى ترجمة توصياته إلى إجراءات ملموسة، وإصلاحات تشريعية، وتغييرات مؤسسية، وتحسينات قابلة للقياس في نتائج الحوكمة والأداء العام".

ودعت "الحكومة اللبنانية إلى الإعلان بوضوح عن موقفها من التقرير وتوصياته، بما في ذلك الإجراءات التي تعتزم اتخاذها، والجهات والمؤسسات المسؤولة عن التنفيذ، والجداول الزمنية الإرشادية لذلك. ومن شأن هذه الخطوة أن توفر وضوحا أكبر للمواطنين والشركاء التنمويين، وأن تعزز الثقة العامة بمسار الإصلاح".

وشجعت الجمعية على "إنشاء آلية تضمن الإبلاغ الدوري والعلني عن التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات. فمن شأن النشر المنتظم للمعلومات المتعلقة بالإنجازات والتحديات والخطوات المقبلة أن يعزز المساءلة، ويُسهّل مشاركة أصحاب المصلحة، ويُمكّن المواطنين من متابعة مدى التقدّم في تنفيذ توصيات التقرير وتقييمه".

كما دعت إلى "إدماج توصيات التقييم التشخيصي للحوكمة ومكافحة الفساد الصادر عن صندوق النقد الدولي ضمن النسخة المحدثة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. ونظرا للتقاطع الكبير بين نتائج التقرير والتزامات لبنان القائمة في مجال مكافحة الفساد بموجب التشريعات الوطنية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، وجهود إصلاح القطاع العام الجارية، فإن إدراج هذه التوصيات في الاستراتيجية المُحدّثة من شأنه أن يعزز الاتساق بين المبادرات المختلفة، ويجنب الازدواجية، ويوفر إطارا موحدا لتنفيذ الإصلاحات".

وأكدت أنه "في وقت يسعى فيه لبنان إلى استعادة ثقة المواطنين، وتعزيز مؤسساته، واستقطاب الاستثمارات، وتأمين الدعم الدولي، تظل إصلاحات الحوكمة ومكافحة الفساد من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ويشكل نشر تقرير صندوق النقد الدولي خارطة طريق قيّمة في هذا المجال. أما المطلوب اليوم، فهو التزام واضح بتنفيذ التوصيات، ومتابعة التقدم المحرز، وضمان المساءلة عن النتائج".

المنشورات ذات الصلة