يكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الآونة الأخيرة، دعواته لإمكانية أن تتدخل سوريا، بقوتها العسكرية في لبنان لمواجهة حزب الله، قائلا "اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله إذا لم تستطع القيام بالمهمة". وكان الرئيس السوري أحمد الشرع نفى، الاسبوع الماضي، وجود نيّة لدخول لبنان، واصفا هذا الحديث بـ"الشائعات".
يوضح مصدر رسمي سوري لـ"إيست نيوز"، أن سبب هذه الدعوات، والتي سبق أن ترددت منذ أشهر، هو وجود تيار داخل الإدارة الأميركية، يدفع باتجاه أن تشارك القوات العسكرية السورية في معارك ضد حزب الله في المناطق الحدودية.
وقال المصدر "التيار يريد استغلال تاريخ عداوتنا مع الحزب خلال سنوات الثورة السورية وتدخله إلى جانب نظام بشار الاسد، وهذه العلاقة المتوترة يعتبرها مسؤولون أميركيون، أنها تشكل المبرر أمام الشعب السوري لهذا التدخل".
وأشار أن هذا التيار (الاميركي) يعتبر أن واشنطن دعمت السلطة السورية وسهّلت وصولها إلى دمشق، فعليها أن تلبي طلبها "وترد لها الجميل".
وتابع "دمشق تدرك أن هذا المسار هو فخ إسرائيلي ينصب للدولة السورية، فالقتال المباشر بين الجيش السوري وحزب الله، سينعكس على الاستقرار الامني والاجتماعي في الداخل السوري، بالفتنة السنية - الشيعية، ويدخل الحكومة السورية في حرب لا تريدها، وهي تسعى لتصفير مشاكلها الأمنية".
ويشير المصدر أن "قلوب السوريين لن تنسى ما فعله الحزب في سوريا"، لكن السلطة السورية متيّقنة أن الهدف ليس مصلحة السوريين أو "الثأر" لهم، إنما تقديم خدمة لإسرائيل.
وحول الحديث عن مقايضة، بأن تتخلى تل أبيب عن دعم الشيخ حكمت الهجري في السويداء وتسهيل دخول المؤسسات الحكومية إليها، مقابل التدخل في لبنان، يقول المصدر "لا نثق بالإسرائيلي وبكل دعواته، فمن يضمن إلتزامه، إن صح هذا التسريب غير الرسمي..خبرناه في المفاوضات ولم يقدم شيء وهو يستمر في الانتهاكات في جنوب سوريا".
ويخشى المصدر أن تتعرض دمشق لضغوط من قبل واشنطن لتدفعها إلى اتخاذ هذه الخطوة، "تعمل الحكومة على تحصين نفسها عربيا وإقليميا، وتحديدا بالعلاقة مع تركيا والسعودية، لعبور هذه المرحلة دون أيّ مواجهة أمنية على كامل الحدود وليس فقط مع لبنان".