أثار الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران ردود فعل سياسية واسعة في إسرائيل، حيث اعتبره مسؤولون إسرائيليون "صفقة تمت فوق رأس إسرائيل" دون التنسيق معها.
وشن رئيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي، يائير غولان، هجوما حادا على الاتفاق، معتبرا أن الصفقة تمت فوق رأس إسرائيل دون الأخذ بمصالحها بعين الاعتبار.
وقال غولان في تصريحات له: "هذا الصباح يستيقظ مواطنو إسرائيل على الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم إبرامه فوق رأس إسرائيل. يوقع ترامب اتفاقاً يضخ مليارات الدولارات في نظام الآيات الله في طهران، ويترك البنية التحتية النووية الإيرانية سليمة دون مساس، كما يترك التهديد الباليستي الإيراني قائماً كما هو، بل ويوفر شريان نجاة للنظام القاتل في طهران، وهذا هو خاتمة سنوات عديدة من الفشل السياسي والأمني".
وأضاف غولان في هجومه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائلا: "نتنياهو جيد لحماس، نتنياهو جيد لإيران، نتنياهو جيد لحزب الله، ولكن نتنياهو ليس جيدا لإسرائيل. إن استبدال نتنياهو ليس مجرد ضرورة سياسية عادية، بل هو حاجة أمنية وجودية تمس مستقبل الدولة".
من جانبه، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير إن اتفاق ترامب مع إيران لا يلزم إسرائيل بأي شكل من الأشكال، مشددا على أن إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة، بل هي دولة مستقلة وذات سيادة كاملة.
وأضاف بن غفير في تصريح له: "موقفي واضح وحاسم: نحن لسنا شركاء في هذا الاتفاق، ونحن لسنا قلقين بشأن أمننا، بل سنحمي أنفسنا بأنفسنا".
وتابع وزير الأمن القومي الإسرائيلي قائلا: "يجب ألا ننسحب من أي أرض احتلها مقاتلونا، ويجب أن نبقى ثابتين في مواقعنا مهما كانت الضغوط".
بدوره، أكد زعيم حزب "معسكر الدولة" المعارض بيني غانتس إنه لا يجوز بأي حال من الأحوال الموافقة على تقييد حرية عمل إسرائيل في لبنان أو على أي انسحاب من شأنه أن يعرّض مستوطني الشمال للخطر.
وأضاف غانتس، أن الاتفاق الناشئ مع إيران يبدو "فشلا استراتيجيا"، معتبرا أنه سيجبر إسرائيل على خوض صراع سياسي وعسكري وقانوني خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن هذا الصراع "لا يمكن أن تقوده إلا حكومة صهيونية واسعة".
من جانبها، قالت الوزيرة ميكي زوهار: "إسرائيل مهتمة بشيء واحد، إذا كانت إيران تملك أسلحة نووية، والإجابة هي لا. لن تمتلك أسلحة نووية. إذا رأت إسرائيل أن أمنها في خطر، ستضرب إيران بقوة لدرجة أنها لن تكتفي بالركوع، بل ستنخفض رؤوسها".