عاجل:

الحكومة الإسرائيلية تحيل قرار تمويل بناء 61 مستوطنة جديدة إلى "الكابينيت"

  • ١٨

أحالت الحكومة الإسرائيلية القرار بشأن تخصيص مليار شيكل لتمويل خطط بناء عشرات المستوطنات بالضفة الغربية إلى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينيت"، الذي يجتمع الأحد المقبل.

وقالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية: "تم تأجيل قرار تخصيص الأموال للمستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، وجرت إحالته إلى المجلس الوزاري الأمني (الكابينيت) للمناقشة".

وأضافت: "من المتوقع أن يعقد المجلس الوزاري الأمني اجتماعه الأحد المقبل. ولا نعلم سبب التأجيل. من المحتمل أن تفضل الحكومة إبقاء القرار سراً نظراً لأن قرارات المجلس الوزاري الأمني سرية، بينما قرارات الحكومة تُنشر على الموقع الإلكتروني الرسمي".

واستدركت: "من المحتمل أيضاً أن يكون التأجيل مرتبطاً بمسائل قانونية أو اعتراضات أُثيرت خلال الاجتماع نفسه".

وكانت الحكومة الإسرائيلية وضعت على جدول أعمال اجتماعها، أمس، الموافقة على تخصيص نحو مليار شيكل لإنشاء مستوطنات جديدة دون الخضوع لإجراءات التخطيط المعتادة.

وتشير "السلام الآن" إلى أنه "وفقاً لتقارير إعلامية ومحادثات أجرتها مع أفراد اطلعوا على مسودة القرار، فإن التمويل مخصص لبناء البنية التحتية والمباني في المستوطنات الجديدة التي وافقت عليها الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية".

وأشارت إلى أنه "منذ توليها السلطة في 2022، وافقت الحكومة على إنشاء 103 مستوطنات جديدة".

وقالت: "بعض هذه التجمعات كانت موجودة بالفعل كأحياء سكنية ضمن مستوطنات قائمة، بينما أُنشئت تجمعات أخرى كبؤر استيطانية غير مرخصة، ومن المتوقع أن يُسهّل هذا القرار تقنينها رسمياً، أما البقية فتتألف من عشرات التجمعات التي لم تُنشأ بعد، أو التي لا تضم حالياً سوى بؤر زراعية ذات بنية تحتية محدودة. ويهدف الاستثمار المُخطط له بقيمة مليار شيكل إسرائيلي إلى دعم تطويرها".

وذكرت "السلام الآن" أن التمويل يشمل 69 مستوطنة قررت الحكومة تقنينها بين عامَي 2023 و2025، لافتة إلى أن أحد التقارير قال: إن عددها 61 مستوطنة.

وقالت: "بموجب مشروع القرار، سيتم تخصيص مئات ملايين الشواكل لشعبة الاستيطان لإنشاء مواقع مؤقتة في التجمعات السكنية الجديدة. وفي كل موقع مؤقت، ستموّل شعبة الاستيطان تركيب 15 وحدة سكنية متنقلة ووحدتين مخصصتين للمرافق العامة".

وأضافت: "إضافةً إلى ذلك، يخصص مشروع القرار مئات الملايين لوزارة الإسكان لإنشاء البنية التحتية، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى التجمعات السكنية الجديدة، وتجهيز الأراضي، وشبكات الصرف الصحي، وتوصيلات المياه، والأعمال ذات الصلة. سيتم تخصيص ملايين الشواكل أيضاً لـمنسقي المجتمعات المكلفين بدعم مجموعات الاستيطان الأولية في كل تجمع سكني (مستوطنة)".

وتابعت: "تجدر الإشارة إلى أنه بموجب القوانين السارية في الضفة الغربية، يتطلب بناء المباني، بما في ذلك المنشآت المؤقتة والقوافل، مخططات تخطيط معتمدة وتراخيص بناء صادرة عن الجهات المختصة. وفي حالة التجمعات السكنية الجديدة التي وافقت عليها الحكومة، يفتقر معظمها حالياً إلى مخططات تخطيط معتمدة، بل إن بعضها لا يملك حتى أراضي دولة متاحة يمكن تخصيصها لأغراض التخطيط. ونتيجة لذلك، يبدو أن الحكومة تعتزم تجاوز لوائح التخطيط والبناء، ربما من خلال استخدام أوامر عسكرية تسمح بمنح تراخيص لمواقع تُعتبر ذات أهمية وطنية، أو من خلال آليات قانونية أخرى".

وعلقت "السلام الآن" بالقول: "الحكومة في سباق محموم قبل الانتخابات لنهب المال العام بهدف خلق واقع مدمر على الأرض، يُهيئ بيئة قاسية للحكومة القادمة. ليس من قبيل المصادفة أن رئيس الأركان حذر من أن إنشاء هذا العدد الكبير من المستوطنات سيضر بالأمن، وقد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى حافة الانهيار".

وأضافت: "لقد أثبت السابع من أكتوبر فشل النهج اليميني: فالصراع لا يمكن إدارته، والفلسطينيون لا يمكن هزيمتهم. يجب على إسرائيل التوصل إلى حل سياسي واتفاق دبلوماسي، لكن الحكومة لا تفعل سوى إغراقنا في مستنقع الصراع وحكمنا بسنوات عديدة أخرى من الصراع الدامي".

وقالت: "في آذار من هذا العام، وبعد إقرار ميزانية الدولة، قدّرت حركة السلام الآن أن حكومة نتنياهو - سموتريتش استثمرت ما يقارب 19.3 مليار شيكل في المستوطنات، ومنذ ذلك التاريخ، اتخذت الحكومة سلسلة من القرارات الإضافية التي تُوجّه ما لا يقل عن 1.358 مليار شيكل أخرى إلى المستوطنات".

وذكرت "السلام الآن" أنه بذلك ارتفعت مخصصات الحكومة الإسرائيلية الحالية للمستوطنات إلى ما يقارب 20.7 مليار شيكل.

وقالت: "منذ تولي الحكومة الحالية مهامها في 2022، وافقت على إنشاء 103 مستوطنات جديدة. من بين هذه المستوطنات، تمت الموافقة على 102 منها بقرارات من مجلس الوزراء، بينما تمت الموافقة على مستوطنة إضافية، وهي تل صهيون، بقرار حكومي منفصل في شباط 2023".

وأضافت: "من بين المستوطنات الـ103 هناك 17 مستوطنة كانت تُعتبر سابقاً أحياءً تابعة لمستوطنات قائمة، ويجري الآن منحها وضعاً مستقلاً، ما يُمكّنها من الحصول على ميزانيات منفصلة، و51 مستوطنة جديدة كلياً، و35 بؤرة استيطانية غير قانونية، ومن المتوقع تقنين أوضاعها لتصبح مستوطنات رسمية".

المنشورات ذات الصلة