عاجل:

في يوم اللغة الروسية... إرث بوشكين ولغة تتجاوز الحدود

  • ٣٦
يُحتفل في 6 حزيران من كل عام بيوم اللغة الروسية، تزامنًا مع ذكرى ميلاد الشاعر والأديب الروسي الكبير عام 1799، والذي يُعد مؤسس اللغة الأدبية الروسية الحديثة وأحد أبرز رموز الثقافة الروسية.

وفي عام 2011، وقّع رئيس روسيا الاتحادية مرسومًا يقضي بالاحتفال السنوي بيوم اللغة الروسية بهدف الحفاظ على هذه اللغة ودعمها وتطويرها باعتبارها تراثًا وطنيًا لشعوب روسيا ووسيلة للتواصل الدولي وجزءًا من التراث الثقافي والروحي للحضارة الإنسانية.

ويمتد تاريخ اللغة الروسية لأكثر من ألف عام، إذ لعبت دورًا محوريًا في توحيد الشعوب التي عاشت على الأراضي الروسية، وأسهمت في تشكيل منظومة القيم والرؤية الثقافية والحضارية للمجتمع الروسي عبر العصور.

ويُعتبر ظهور الكتابة في القرن التاسع محطة مفصلية في تاريخ اللغات السلافية، حيث وضع الأخوان أسس التقاليد الكتابية السلافية من خلال الأبجديتين الغلاغوليتية والسيريلية، ما مهد لتطور الثقافة المكتوبة في العالم السلافي.

وعلى الرغم من التغيرات التي شهدتها اللغة الروسية عبر القرون، فإن بوشكين يُنسب إليه الفضل في صقلها وتحويلها إلى لغة أدبية مرنة وغنية، واضعًا بذلك أسس الأدب الروسي الحديث. كما شهدت اللغة تطوراً إضافياً بعد إصلاحات عامي 1917 و1918 التي بسّطت قواعد التهجئة وألغت بعض الحروف القديمة.

وتُعد اللغة الروسية اليوم إحدى أهم لغات التواصل في العالم، فهي من اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة، وتُستخدم في مجالات الدبلوماسية والعلوم والثقافة، ويتحدث بها أكثر من 250 مليون شخص حول العالم، كما تحتل المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد المواقع الإلكترونية المكتوبة بها.

ويبقى يوم اللغة الروسية مناسبة للاحتفاء بلغةٍ استطاعت أن تحافظ على إرثها التاريخي، وأن تواكب في الوقت نفسه متطلبات العصر الحديث.
المنشورات ذات الصلة