عاجل:

"قبةٌ ذهبية" لتضليل الصين..

  • ٢٤
كتب ألكسندر تيموخين في "فزغلياد":

تعتزم الولايات المتحدة نشر أقمار صناعية اعتراضية فضائية تحت مُسمى "القبة الذهبية"، مصممة لتدمير الصواريخ البالستية، بتكلفة تُقارب 185 مليار دولار. نظريا، يُمكن لهذا النظام إضعاف هجوم صاروخي نووي على الولايات المتحدة، بينما هو عمليا يكرر عملية التضليل المعلوماتية التي نفذتها الولايات المتحدة بنجاح في ثمانينيات القرن الماضي.

كان جوهر التحركات الأمريكية في أوائل الثمانينيات هو إيهام القيادة السوفيتية بأن الولايات المتحدة حققت طفرات تكنولوجية في مجالات معينة من تطوير الأسلحة، وكان على الاتحاد السوفيتي الاستعداد لمواجهتها أو محاكاتها. وكان أبرز مثال على ذلك برنامج مبادرة الدفاع الاستراتيجي (SDI)، المعروف أيضًا باسم "حرب النجوم".

اليوم، في نظر الأمريكيين، لم تعد روسيا تُشكل تهديدا جديا، لكن الصين موجودة، وواشنطن تُحاول تطبيق الحيلة نفسها عليها.

لا يُعرف الكثير عن نظام "القبة الذهبية" نفسه. هي شبكة من 7800 قمر صناعي اعتراضي، يُفترض نشرها في مدار أرضي منخفض لاعتراض الصواريخ الباليستية خلال مرحلة الإطلاق.

لكن مثل هذه القوة لن تكون قادرة على صدّ وابل كبير من الصواريخ. إنها ليست "قبة"، بل شبكة فيها ثغرات واسعة للغاية، يمكن لأي شيء أن يمر عبرها. ومثل هذا النظام سيكلّف الكثير من المال.

ليس من المستغرب أن يسرب الأمريكيون هذه المعلومات، فقد "اكتُشفت" تفاصيل البرنامج مؤخرًا في وثائق الكونغرس. وهذا يشير أيضا إلى أننا أمام عملية تضليل معلوماتي. الهدف منها ترهيب الصينيين وإجبارهم على إهدار المال والوقت والموارد على تدابير مضادة.
المنشورات ذات الصلة