عاجل:

الحزب يرفض الشروط... وتل أبيب تتجه إلى خيار عسكري أوسع

  • ١٢
نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يتجه إلى دراسة توسيع عملياته في لبنان، بعد رفض حزب الله مسودة اتفاق وقف إطلاق النار التي جرت صياغتها برعاية أميركية، في تطور يضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار حاسم.

وبحسب تقارير إسرائيلية، أبلغ حزب الله السلطات اللبنانية رفضه الاتفاق الذي تم التوصل إلى مسودته خلال المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، ما يهدد بتعقيد الجهود الهادفة إلى إنهاء المواجهة المستمرة على الجبهة اللبنانية.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، أن موقف حزب الله جاء على خلفية البنود الأساسية الواردة في الاتفاق، والتي تنص على وقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب عناصر الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى تفكيك بنيته العسكرية في المنطقة.

وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه الشروط تمس جوهر استراتيجية حزب الله العسكرية في جنوب لبنان، ما يجعل قبول الحزب بها أمراً بالغ الصعوبة، بحسب التقديرات الإسرائيلية.

وفي ضوء هذه المعطيات، يستعد المستوى العسكري الإسرائيلي لسيناريو استمرار القتال. ومن المقرر أن يعرض رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" شلومي بيندر أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية تقييماً شاملاً للوضع في لبنان، يعقبه عرض لرئيس شعبة العمليات إيتسيك كوهين بشأن الخيارات العسكرية المتاحة وخطط الجيش لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه في حال تمسك حزب الله برفض الاتفاق واستمراره في عملياته جنوب الليطاني، فإن الحكومة الإسرائيلية قد تمنح الجيش صلاحيات أوسع لتصعيد عملياته داخل الأراضي اللبنانية، بما يشمل توسيع نطاق الهجمات البرية والجوية، في محاولة لفرض وقائع ميدانية لم ينجح المسار التفاوضي في تحقيقها.

وجاءت هذه التطورات بعد جولة جديدة من المفاوضات عقدت في واشنطن، وانتهت بإعلان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الأميركية وممثلي لبنان وإسرائيل. وأكد البيان أن الطرفين وافقا مبدئياً على تنفيذ وقف لإطلاق النار مشروط بوقف كامل لهجمات حزب الله وإخلاء منطقة جنوب الليطاني من مقاتليه.

كما شدّد البيان على أن مستقبل العلاقات بين لبنان وإسرائيل يجب أن يحدده الطرفان عبر مؤسساتهما السيادية، مع رفض أي دور لقوى غير حكومية في تقرير مستقبل لبنان.
في المقابل، أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن تنفيذ وقف إطلاق النار يمكن أن يبدأ خلال 24 ساعة من الحصول على الموافقات النهائية من الأطراف المعنية. وكشف أن المفاوضات شهدت تعثراً خلال الساعات الماضية قبل أن تستأنف بعد تدخل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مشيراً إلى أن بيروت لا تزال تنتظر الردود النهائية والضمانات اللازمة لضمان الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.

وتأتي هذه التطوّرات في مرحلة شديدة الحساسية، إذ يتقاطع المسار السياسي الذي تقوده واشنطن مع تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، وسط ضغوط دولية لتثبيت وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701، في مقابل تمسك إسرائيل بشروط أمنية واسعة تتعلق بجنوب الليطاني، ورفض حزب الله أي اتفاق يربط وقف الاعتداءات الإسرائيلية بمستقبل وجوده العسكري في الجنوب.

وبين الرهان الأميركي على إنجاح التفاهم، والتحفظات اللبنانية الداخلية، والتهديدات الإسرائيلية بتوسيع الهجوم، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مصير الاتفاق، وما إذا كان سيشكل مدخلاً إلى تهدئة فعلية أو محطة جديدة نحو تصعيد أوسع على الجبهة اللبنانية.

روسيا اليوم

المنشورات ذات الصلة