خاص - إيست نيوز
بين رفض حزب الله للمقترحات المطروحة وتمسك الدولة بمسار التفاوض، تبرز سلسلة من الأسئلة التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في لبنان.
فهل يكون موقف الحزب رفضًا نهائيًا وحاسمًا لأي بحث في ملف السلاح، أم أن الأمر يندرج في إطار رفع سقف التفاوض لتحسين الشروط وانتزاع ضمانات سياسية وأمنية؟ وهل اكتفى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بتوجيه رسائل سياسية رافضة، أم أنه ذهب أبعد من ذلك نحو رسم معالم مواجهة مفتوحة مع الضغوط الدولية؟
ومع تصريحات قاسم، الرافضة للتفاوض المباشر، كيف ستتعامل السلطة اللبنانية مع هذا الرفض؟ وهل يوجد تفاهم غير معلن بين الحزب وأركان الدولة يسمح بإدارة الخلاف من دون الوصول إلى صدام سياسي أو أمني؟ أم أن الهوة بين الطرفين بدأت تتسع فعلاً؟
وفي قلب هذه المعادلة يقف رئيس مجلس النواب نبيه بري. فهل لا يزال يلعب دور الضامن والوسيط بين الحزب والدولة والمجتمع الدولي؟ وهل التزامه بالمسار التفاوضي يعكس موافقة ضمنية من حزب الله على إبقاء باب التسوية مفتوحًا؟ أم أن بري يجد نفسه اليوم أمام مهمة أكثر تعقيدًا تتمثل في التوفيق بين مطالب الخارج وثوابت الحزب؟
أما الحكومة، فهل ستواصل التمسك بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة ضمن مقاربة تدريجية، أم أنها ستواجه ضغوطًا متزايدة لاتخاذ خطوات أكثر وضوحًا وحسمًا؟
أسئلة كثيرة حول ما بعد كلمة قاسم وموقف الحكومة، فيما يترقب اللبنانيون ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التصعيد، أم أن ما يجري ليس سوى جولة جديدة من شد الحبال السياسي تمهيدًا لتسوية لم تنضج بعد.