عاجل:

ترزيان لإيست نيوز: التحالفات الإنتخابية ستجمع الأبيض بالأسود وقانون الإنتخاب فاشل

  • ٥٣

بقلم ريجينا الأحمدية

في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط الدولية على لبنان، يعود ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى واجهة النقاش السياسي، بالتزامن مع الحديث عن مستقبل الجبهة الجنوبية وإعادة رسم التحالفات قبيل الانتخابات النيابية المقبلة. وفي هذا السياق، أجرت "إيست نيوز" مقابلة مع النائب هاكوب ترزيان تناولت أبرز الملفات السياسية والأمنية المطروحة على الساحة اللبنانية.

س: هل تعتقدون أن حصر السلاح بيد الدولة بات أولوية ملحّة أم أن الظروف الحالية لا تسمح بذلك؟

ج: حصر السلاح مبدئيًا ضرورة، لكن الظروف الحالية لا تسمح بتنفيذه. ومن الضروري، عند أول ظرف متاح، أن نجلس جميعًا لوضع استراتيجية دفاعية والاستفادة من هذه الحالة، أي من السلاح، لأنّه حتى اليوم لا توجد مؤشرات إلى سلام مع العدو. لكن الحديث يجب أن يبدأ أولًا بتنفيذ جميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة من قبل العدو.

س: هل هناك نقاشات جدية بين القوى السياسية حول آلية تنفيذ حصر السلاح؟ وما الذي يعرقلها؟

ج: لا يوجد أي نقاش جدي. أما العائق اليوم فهو الحرب، فيما كانت الانقسامات السياسية العمودية هي العائق الأساسي في السابق.

س: إذا طُرح جدول زمني واضح لمعالجة هذا الملف، هل تؤيدونه؟

ج: من غير الممكن وضع جدول زمني من دون تمكين لبنان بالكامل من الدفاع عن أراضيه.

س: هل تلقى لبنان رسائل دولية مباشرة تربط إعادة الإعمار أو المساعدات بملفات أمنية وسياسية محددة؟

ج: لست على علم بذلك، لكن الواضح أن الأمر كذلك. ومن خلال تطورات الأحداث، جرت محاولات لعقد مؤتمرات مرتبطة بهذا المسار، لكنها لم تصل إلى النتائج المرجوة.

س: ما مدى صحة الحديث عن ضغوط أميركية متزايدة على لبنان في المرحلة المقبلة؟

ج: نعم، هذا أمر طبيعي. الولايات المتحدة تضغط في هذا الملف على لبنان وإسرائيل معًا، لكن الضغط الذي تمارسه على إسرائيل ليس بمستوى أو بفعالية الضغط الذي تمارسه على لبنان.

س: هل أنتم متفائلون بإمكانية التوصل إلى تسوية طويلة الأمد على الجبهة الجنوبية؟

ج: لا. أنا أدرك أن العدو لا يمكن أن يعيش بسلام، والوضع واضح مع الدول المجاورة وفلسطين. وربما يكون مصطلح "الصلح" أدق من مصطلح "السلام".

س: ما القرار الذي كان يجب على الحكومة اتخاذه ولم تتخذه حتى الآن؟

ج: لا جواب محددًا لدي. فالحكومة تتخذ قراراتها وفق قدراتها، لكن أي قرار يُتخذ من دون آلية واضحة للتنفيذ يبقى ناقصًا. يجب أن تكون القرارات واقعية؛ فكيف يمكن لإنسان أن يقرر الطيران وهو لا يملك أجنحة؟

س: هل تتوقعون إعادة رسم التحالفات السياسية قبل الانتخابات النيابية المقبلة؟

ج: نعم، ستكون هناك تحالفات انتخابية.

س: هل تتوقعون مفاجآت انتخابية في المتن أو بيروت الأولى أو زحلة؟

ج: في ظل هذا القانون، لا. لأنه قانون فاشل، والتحالفات ستكون بين أطراف متناقضة فقط من أجل تركيب اللوائح وتأمين وصول النواب. فالتحالفات الانتخابية شيء، والتحالفات السياسية شيء آخر. هذه التركيبة غير موجودة في أي مكان في العالم بهذا الشكل، وهي نتيجة مباشرة لقانون انتخاب فاشل.

س: هل هناك اتصالات انتخابية مبكرة مع قوى تُعتبر اليوم خصوماً سياسيين؟

ج: نعم، وهذا ما أُعلن عنه في الصحف.

س: إذا طلبت منك تسمية الجهة السياسية التي تتحمل المسؤولية الأكبر عن وصول لبنان إلى وضعه الحالي، من تسمي ولماذا؟

ج: النظام السياسي، من الدستور إلى القوانين.

س: ما المعلومة التي تعرفها اليوم عن مستقبل لبنان ولم تصبح بعد معروفة للرأي العام؟

ج: (ضاحكاً) لست ميشال حايك. نحن نعيش في عالم تتغير فيه المعطيات والقرارات في كل لحظة. يكفي أن نرى كيف يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يبدّل موقفه مرات عدة خلال وقت قصير. كما أننا نتعامل مع إسرائيل التي ارتكبت مجازر بحق الأطفال في فلسطين، وبالتالي من الصعب التنبؤ بما سيحمله المستقبل أو الجزم بمسار الأحداث.

المنشورات ذات الصلة