عاجل:

جيروزاليم بوست: ترامب لا يمكنه الادعاء بأنه مدافع عن إسرائيل عندما لا يسمح لها بالدفاع عن نفسها

  • ١٩

رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن "سماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو ينسب لنفسه الفضل المطلق في بقاء ووجود الدولة اليهودية هو أمر يحبس الأنفاس بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، مشيرة إلى أنه "أمر جنوني أن يُقال، خاصة عندما يتناقض مع الواقع القاسي في وقت يشتعل فيه شمال إسرائيل، حيث لا يزال عشرات الآلاف من السكان نازحين عن منازلهم، وتواجه البلدات على طول الحدود قصفاً يومياً".

وأشارت إلى أن "الادعاء بأن إسرائيل تدين باستمرار وجودها لزعيم أميركي واحد ليس مجرد ادعاء معيب، بل تتناقض معه السياسات القائمة على الصفقات والقيود التي تفرضها إدارة ترامب"، معتبرة أنه "في الوقت الحالي، تقوم واشنطن بشكل أحادي الجانب بتقييد إسرائيل داخل إطار عمل شديد القيود لوقف إطلاق النار، وتدير التفاصيل الدقيقة للحدود العملياتية للجيش الإسرائيلي. والأكثر وضوحاً، هو أن البيت الأبيض تدخل مراراً وتكراراً لإلغاء العمليات العسكرية الحيوية في بيروت أو تقليصها بشدة".

ولفتت إلى أن "تقييد حق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها بقوة، وفي الوقت نفسه ادعاء أنه الضامن الوحيد لحياتها، يمثل مفارقة لا يمكن التوفيق بينها"، مشيرة إلى أن "سياسة الاحتواء هذه تقوض الردع الإسرائيلي على المدى الطويل".

وأكدت أنه "لا يمكن تعريف الصداقة الحقيقية بالتبعية العمياء أو الخضوع الكامل للكبرياء الوطني"، لافتة إلى أن "الأخطاء القاسية من جانب حليف رئيسي تستدعي كلمات واضحة وقاسية بالمثل من القدس"، ومعتبرة أن "العلاقة المبنية بالكامل على أهواء الفرد، بدلاً من القيم الديمقراطية المشتركة والمصالح الاستراتيجية المتبادلة، هي علاقة غير مستقرة بطبيعتها".

ورأت أنه "عندما يختزل رئيس أميركي البقاء الإعجازي للدولة اليهودية في خدمة شخصية، فإن ذلك يتطلب رفضاً فورياً ومبدئياً من القيادة الإسرائيلية"، قائلة: "إسرائيل ليست دولة تابعة، ولا وجودها سلعة أو خدمة تمنحها واشنطن".

وأوضحت أنه "يظل الدعم الأميركي رصيداً لا يثمن، ويجب على إسرائيل الاستمرار في تنمية تحالفات عميقة بين الحزبين عبر المحيط الأطلسي، ولكن لا يوجد سياسي واحد، مهما كان نفوذه، يملك مفاتيح مصير إسرائيل"، مضيفة: "لقد استمرت الدولة اليهودية لفترة طويلة قبل أن يدخل ترامب المعترك السياسي، ومن خلال مرونتها وابتكارها وإيمانها، ستظل قائمة بفخر هنا لفترة طويلة بعد رحيله".

المنشورات ذات الصلة