عاجل:

صدمة الطاقة ترفع التضخّم بمنطقة اليورو إلى 3.2%

  • ٩

سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر أيار، نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية أمس، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.

وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في نيسان، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).

ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة "بلومبرغ" للأنباء آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى "فاكتسيت".

ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.

ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 حزيران.

وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في أيار من 2.2% في نيسان، بحسب "يوروستات"، متخطّيا توقعات المحللين لدى "بلومبرغ" و"فاكتسيت" والبالغة 2.4%.

ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.

وقال كارستن برزيسكي، من بنك "آي إن جي"، في مذكرة، إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".

واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظراً لكونه مستورداً صافياً للطاقة.

وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في أيار مقارنة بـ10.8% في نيسان، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في نيسان.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.

ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.

وأوضحت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، مؤخراً، أن البنك مستعد لاتخاذ إجراء.

وقال يورج كريمر، كبير الاقتصاديين في بنك "كومرتسبنك"، ثاني أكبر بنك تجاري في ألمانيا: "قد يتجاوز معدل التضخم نسبة 3% لأشهر، طالما أن مضيق هرمز لن يفتح قريباً"، وذلك على عكس التوقعات.

وقال كريمر إن الاستطلاعات أشارت أيضاً إلى أن الأنشطة التجارية في منطقة اليورو رفعت التكاليف على حساب العملاء.

وأضاف كريمر: "ليس هناك ما يمكن للبنك المركزي الأوروبي فعله سوى رفع أسعار الفائدة الرئيسة في اجتماع الأسبوع المقبل. ويمكنه أن يرفعها مرة أخرى بعد عطلة الصيف".

المنشورات ذات الصلة