عاجل:

"المركزي" الأوروبي يقرّ بفشل اليورو في الاستفادة من تقلّب السياسة الأميركية

  • ٢٠

أظهر تقرير صدر عن البنك ⁠المركزي الأوروبي، أن الدور العالمي لعملة اليورو ⁠لم يطرأ عليه تغير يذكر خلال ‌العام الماضي، ما خيب بعض ⁠الآمال في أن تعطي السياسة ⁠الاقتصادية المتقلبة في الولايات المتحدة ‌دفعة قوية له، إذ اتجه المستثمرون في المقابل إلى الذهب وعملات أصغر.

ويستحوذ ⁠اليورو حالياً على حصة سوقية تبلغ نحو 20% عبر مجموعة واسعة من المؤشرات، وهي نسبة أعلى قليلاً من ‌العام الماضي، لكنها لا تزال أقل بكثير من ⁠المستويات التي كان عليها قبل نحو 20 عاما، وحقق الذهب وعملات الاحتياطات الأصغر وغير التقليدية مكاسب كبيرة على حساب الدولار واليورو.

ورأى البنك المركزي الأوروبي أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.

وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".

وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في نيسان 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقاً قضائياً يستهدف رئيس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.

وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسة، بما فيها اليورو، فيفقد مؤقتاً دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.

إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.

وأضاف التقرير إن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالمياً من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان.

وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضاً من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.

لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى أفعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.

المنشورات ذات الصلة