عاجل:

تراجع مرتقب للمحروقات... ومفاجآت قد تحملها الأسابيع المقبلة!

  • ٢٤
بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك، يترقّب اللبنانيون صدور جدول جديد لأسعار المحروقات عن وزارة الطاقة والمياه يوم غد الثلاثاء، وسط مؤشرات إلى انخفاض أسعار البنزين والمازوت.

ومع الحديث عن انخفاض مرتقب في الأسعار، تتجه الأنظار إلى العوامل التي تقف وراء هذا التراجع وما إذا كان سيستمر في الأسابيع المقبلة.

وفي هذا السياق، أوضح نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الانخفاض المرتقب في أسعار المحروقات يعود إلى مجموعة من العوامل الدولية، أبرزها التطورات الجارية في منطقة الخليج العربي وما تشهده الأسواق العالمية من متغيرات متسارعة.

وأشار إلى أنه بات واضحاً وجود توجه نحو التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسواق النفط العالمية إلى قراءة مفادها أن احتمالات التهدئة تتزايد، وأن ملف مضيق هرمز قد يتجه نحو المعالجة، ما يساهم في خفض المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط ويدفع الأسعار نحو مزيد من التراجع التدريجي.

واستدرك البراكس قائلاً: "هذه القراءة لا تزال أولية، إذ لا يمكن استبعاد أي تطورات أو قرارات مفاجئة قد تصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتؤثر على اتجاه الأسواق.

ولفت إلى أن المؤشرات الدولية الحالية تؤكد استمرار الاتجاه النزولي لأسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، ما سينعكس بدوره على السوق اللبنانية من خلال تراجع أسعار المحروقات، موضحاً أن الانخفاض المرتقب لن يقتصر على جدول الأسعار الذي سيصدر غداً، بل قد يمتد إلى الجداول اللاحقة بشكل تدريجي إذا استمرت المعطيات الحالية على حالها.

وأوضح أن آلية تسعير المحروقات في لبنان تعتمد على معدل أسعار النفط خلال فترة تمتد إلى 15 يوماً، وليس على الأسعار اليومية فقط، لذلك فإن أي انخفاض في الأسواق العالمية يحتاج إلى بعض الوقت لينعكس بشكل كامل على الأسعار المحلية.

وعن تأثير التطورات الأمنية والتصعيد الإسرائيلي في لبنان على أسعار المحروقات، أكد البراكس على أن العامل الأساسي الذي يحدد الأسعار يبقى خارجياً، ويتمثل بأسعار النفط في البورصات العالمية، إلى جانب العامل الداخلي المرتبط بسعر صرف الدولار، مؤكدًا أن الأحداث الأمنية داخل لبنان لا تؤثر مباشرة على أسعار المحروقات ما دامت عمليات الاستيراد مستمرة بصورة طبيعية، والمرافئ البحرية تعمل من دون عوائق أو حصار.

وشدّد البراكس على أنه خلال الفترة الماضية، وعلى الرغم من الظروف الأمنية الصعبة، لم نشهد أي أزمة في توافر المحروقات، بل استمرت عمليات استيراد مختلف السلع إلى لبنان بشكل طبيعي، نظراً إلى بقاء المرافئ البحرية مفتوحة واستمرار حركة الشحن.
المنشورات ذات الصلة