عاجل:

بريدنيستروفيه: 22 ألف طن ذخائر تنتظر

  • ٢٢
كتب ماكس فيكتور في "فوينيه أوبزرينيه"

في قرية كولباسنا على ضفاف نهر دنيستر، ترسانةٌ من الذخيرة تزن 22 ألف طن مخزّنة منذ الحقبة السوفيتية. ولا يتمتع أيٌّ من الطرفين بوصولٍ طبيعيٍّ إليها. يفصل روسيا عن المستودع 400 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، بينما يفصل مولدوفا عنه مجموعةٌ عملياتيةٌ من القوات الروسية، تتولى حراسة المستودع. وفي خضمّ هذه التوترات، اتخذت موسكو خطوتين قانونيتين بارزتين:

في 15 مايو/أيار الجاري، وقّع الرئيس فلاديمير بوتين مرسومًا يُبسّط إجراءات منح الجنسية لسكان بريدنيستروفيه. وفي الخامس والعشرين منه، صدر قانونٌ يُجيز استخدام القوات المسلحة في الخارج لحماية المواطنين الروس.

بين أقرب نقطةٍ للجيش الروسي وحدود بريدنسيتروفيه تقع منطقة أوديسا، التي يمتدّ على طولها خطّ المواجهة.

فماذا تُحقّق هذه المراسيم والقوانين إذا كان استخدام القوة عمليًا مستحيلاً؟

إنها أشبه برهان. تُقدّم روسيا أوراقًا إضافية على طاولة المفاوضات بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية. مرسومٌ بشأن الجنسية، وقانونٌ بشأن استخدام القوة، فضلًا عن المناورات النووية التي جرت في الفترة من 19 إلى 21 مايو/أيار، بمشاركة 65 ألف جندي يتدربون على استخدام أسلحة نووية غير استراتيجية، ومناورات متزامنة في بيلاروس، شملت عمليات إطلاق تجريبية من مواقع غير مُجهزة.

ونظرًا لتضافر عدة ظروف- جغرافية ولوجستية وسياسية عسكرية- يبدو شنّ ضربة حقيقية أمرًا مستبعدًا وصعب التنفيذ. والهدف من ذلك هو أن يستيقظ الطرف المُفاوض (واشنطن، بروكسل) كل صباح وهو يُفكّر في احتمال حدوث شيء ما في بريدنيستروفيه، ما يزيد من ثمن التنازلات المطلوبة في أماكن أخرى.
المنشورات ذات الصلة