حذّرت لجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان من خطورة القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيط سدّ القرعون والمنشآت المرتبطة به، معتبرة أن أي استهداف مباشر أو غير مباشر للسد قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وبيئية خطيرة تهدد السكان والبنية التحتية والأمن المائي والطاقة في لبنان.
ودعت اللجنة النيابات العامة اللبنانية إلى فتح تحقيقات جنائية فورية لتوثيق الاعتداءات وحفظ الأدلة، مؤكدة أن ذلك يشكل خطوة أساسية لمكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز إمكانية اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية وآليات المساءلة الدولية.
كما شددت على ضرورة أن يواكب التحرّك القضائي الوطني قبول لبنان اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 12 فقرة 3 من نظام روما الأساسي.
وأشادت اللجنة بخطوة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم بفتح محضر رسمي لتوثيق الأضرار، وبالدور الذي قامت به المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في إعداد تقارير فنية حول مخاطر استهداف السد.
وبحسب المعطيات التقنية، فإن المنطقة المستهدفة تشكل جزءاً أساسياً من منظومة الحماية الهندسية للسد، فيما تشير الدراسات إلى أن أي انهيار محتمل لسدّ القرعون قد يؤدي إلى فيضانات كارثية تمتد من البقاع حتى الساحل الجنوبي خلال ساعات قليلة.