عاجل:

عميدان في الجيش كانا على تواصل معه قبيل "أحداث عبرا"... جلسة مفصلية لفضل شاكر غداً

  • ٥٦
تتّجه الأنظار، غداً الثلاثاء، إلى المحكمة العسكرية التي تعقد جلسة توصف بالمفصلية في ملف الفنان فضل شاكر، مع ترقب لما سيدلي به شاهدان بارزان تعتبر المحكمة أن إفادتيهما قد تشكلان نقطة حاسمة في القضايا الأربع التي يُلاحق بها شاكر، وفي مقدمها ملف "أحداث عبرا".

ومن المنتظر أن تستمع المحكمة إلى إفادتي العميدين المتقاعدين في الجيش اللبناني علي شحرور ومحمد الحسيني، اللذين واكبا المرحلة التي سبقت اندلاع معركة عبرا وكانا على تواصل مباشر مع فضل شاكر في تلك الفترة الحساسة.

وبحسب المعطيات، فإن المحكمة تعوّل على مضمون الشهادتين لمقاربة رواية شاكر وتحديد مدى مسؤوليته أو عدم مشاركته في أحداث عبرا، وهي القضية الأبرز ضمن الملفات التي يلاحق بها أمام المحكمة العسكرية، إلى جانب تهم تتعلق بتمويل مجموعة أحمد الأسير وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة.

وكان فضل شاكر قد تحدث سابقاً عن علاقته بالعميدين خلال جلسة استجوابه السرية أمام المحكمة العسكرية في آذار الماضي، كما كرر روايته خلال محاكمته أمام محكمة الجنايات في بيروت في قضية محاولة قتل أحد مسؤولي "سرايا المقاومة"، وهي القضية التي انتهت بصدور حكم ببراءته.

وقال شاكر، وفق ما ورد في محاضر الجلسات، إنه سعى إلى مغادرة عبرا قبل اندلاع المعركة، موضحاً أنه تفاوض حينها مع العميد علي شحرور والعميد محمد الحسيني من أجل تسليم بعض الأسلحة مقابل معالجة ملفات عدد من مناصريه الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف على خلفية مشاركتهم في جنازة علي السمون ولبنان العزي، اللذين قتلا في تعمير عين الحلوة.

وأضاف شاكر أن الضابطين طلبا منه إخلاء المنطقة ومغادرة مربع أحمد الأسير، مشيراً إلى أنه سلّم جزءاً من الأسلحة المطلوبة وسُحبت بعض مذكرات التوقيف، "لكن المعركة اندلعت قبل الانتهاء من ترتيب كل الأمور".

وتكتسب جلسة الغد أهمية استثنائية، نظراً إلى أن المحكمة قد تبني جزءاً أساسياً من قناعتها على تقاطع إفادتي العميدين مع رواية شاكر، ما قد يحدد الاتجاه القضائي النهائي في ملف مشاركته بأحداث عبرا.

وفي الأوساط القضائية، يبرز تساؤل أساسي حول ما إذا كانت المحكمة العسكرية ستصدر حكمها في الملفات الأربعة دفعة واحدة بعد انتهاء الجلسة، أو أنها ستفصل بين الملفات وتصدر أحكاماً ببعضها مع إرجاء ملفات أخرى إلى مواعيد لاحقة.

وفي حال عدم صدور أحكام نهائية في جميع الملفات، سيبقى فضل شاكر موقوفاً، بعدما كان قد سلّم نفسه قبل نحو سبعة أشهر إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات القضائية والأمنية حساسية في لبنان خلال السنوات الأخيرة.

وتعود "أحداث عبرا" إلى حزيران 2013، حين شهدت منطقة عبرا في صيدا مواجهات دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير، أسفرت عن سقوط عدد كبير من العسكريين والقتلى والجرحى، وتحولت لاحقاً إلى واحدة من أبرز القضايا الأمنية والقضائية التي شغلت الرأي العام اللبناني.
المنشورات ذات الصلة