أشارت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية الى أن مستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسي، وخاصة فرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، يرتبط بشكل مباشر بنتيجة المواجهة مع إيران، معتبرة أن الحرب الجارية تمثل اختبارا حاسما لقيادة ترامب.
وفي مقال للكاتب مارك أ. ثيسن، أشار إلى أن الرهان السياسي التقليدي في الولايات المتحدة يقوم على أن الشعوب تميل لدعم الرئيس عندما يحقق الجيش الأميركي انتصارات واضحة، لكن هذا الدعم لا يتحقق إلا إذا كانت النتيجة النهائية للحرب حاسمة وغير قابلة للتأويل
وحذر المقال من أن استمرار الحرب دون تحقيق نتيجة واضحة أو الوصول إلى استسلام كامل من جانب إيران سيؤدي إلى تداعيات سياسية سلبية داخلية، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية الإدارة، وهو ما قد تستثمره المعارضة السياسية لتصوير الحرب على أنها فشل إستراتيجي مكلف.
ويؤكد الكاتب أن الناخب الأميركي قد يتحمل ارتفاع الأسعار إذا ارتبط ذلك بانتصار عسكري واضح، لكنه لن يقبل التضحيات الاقتصادية إذا لم تقترن بنتيجة ملموسة.
وخلص المقال إلى أن هذه الحرب لا تمثل مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبارا سياسيا وتاريخيا لترامب، يعني أن فشله في تحقيق "نصر حاسم" قد لا يكلفه فقط خسارة سياسية في انتخابات 2026، بل أيضا مكانته التاريخية.