عاجل:

إسرائيل تقيم مجمعاً أمنياً جديداً على أنقاض مقرّ "الأونروا" في القدس

  • ٢٩

صادقت الحكومة الإسرائيلية، على إقامة مجمع أمني جديد على أنقاض مقرّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في حيّ الشيخ جرّاح بمدينة القدس المحتلة، يشمل مكتباً لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومتحفاً للجيش الاسرائيلي، ومكتب تجنيد.

وجاء القرار وفق بيان مشترك صدر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية وبلدية القدس، ونصّ على إقامة المنشآت الجديدة على أراضي مجمع "الأونروا" السابق الذي استولت عليه اسرائيل مطلع العام الجاري.

وبحسب البيان، ستُخصص مساحة تبلغ 36 دونماً لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية لإقامة "متحف جديد الجيش الإسرائيلي"، ومكتب تجنيد "متطور"، إلى جانب مكتب لوزير الدفاع.

وقال كاتس: إن القرار الذي اتخذته الحكومة "يتعلق بالسيادة والصهيونية والأمن"، مضيفاً: "لا شيء أكثر رمزية من إنشاء مكتب التجنيد على أنقاض مجمع الأونروا"، على حد تعبيره.

وتابع: "هذه رسالة واضحة لجميع أعدائنا: نواصل بناء القدس وتعزيز سيطرتنا عليها من موقع قوة"، كما هاجم وكالة "الأونروا"، واصفاً إياها بأنها "منظمة داعمة للإرهاب"، بحسب تعبيره.

واعتبر كاتس أن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو صادقت على مقترحه لإقامة المجمع الجديد، مضيفاً: "حررنا منطقة جديدة في القدس"، على حد تعبيره، في قرار يتزامن مع ذكرى احتلال المدينة وفقاً للتقويم العبري.

من جهته، قال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، حاييم كاتس: إن إقامة متحف الجيش ومكتب التجنيد الجديد "خطوة ضرورية ومهمة"، مضيفاً: إن إسرائيل "تحوّل مساحة كانت تُستخدم من قبل هيئة دولية معادية إلى مساحة للحفاظ على تراث إسرائيل وتحسين ظروف المجندين"، على حد قوله.

وكانت اسرائيل قد استولت، في 20 كانون الثاني الماضي، على مجمع "الأونروا" في حيّ الشيخ جرّاح، بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله، فيما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عملية الاقتحام حينها بأنها "يوم تاريخي".

في المقابل، اعتبرت محافظة القدس أن إقامة منشآت عسكرية إسرائيلية على أنقاض مقر "الأونروا" تمثل "تصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي"، مؤكدة أن الخطوة تنتهك الحصانات والامتيازات الممنوحة لمؤسسات الأمم المتحدة.

وقالت المحافظة، في بيان: إن المشروع يشكل "خرقاً جسيماً" لاتفاقية جنيف الرابعة، وانتهاكاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، مشيرة إلى أن المجمع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات.

وأضافت المحافظة: إن المخطط يعكس "توجهاً استعمارياً متصاعداً لفرض وقائع تهويدية جديدة في القدس المحتلة"، معتبرة أن إقامة متحف لـ"تراث الجيش الإسرائيلي" قرب "تلة الذخيرة" يمثل محاولة لتعزيز الرواية العسكرية الإسرائيلية وربط المواقع الفلسطينية التاريخية بالسردية الاحتلالية.

وكانت "الأونروا" قد أخلت المقر مطلع العام 2025، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية حظر عمل الوكالة في القدس بموجب قانون أقرّه الكنيست.

المنشورات ذات الصلة