عاجل:

حاصباني: التحدي الأساسي هو مدى قدرة كل طرف في المفاوضات على الالتزام بما يتعهّد به

  • ١٦

أكد النائب غسان حاصباني أن "الاجتماعات التي إحتضنتها واشنطن بين لبنان وإسرائيل ليست نهاية التفاوض أو مرحلة حاسمة بل إنها بداية مسار، وأقله قد تساهم بوضع إطار عام وورقة تفاهم وبطرح متطلبات وغايات وهواجس كل طرف، خصوصا ان هناك اهتماما مباشرا من الإدارة الأميركية ومن اعلى المستويات، أي الرئيس دونالد ترامب، ويمكن لهذا الاخير الى حد كبير ان يفرض بعض التعديلات على سلوك كلا الطرفين". 

وفي حديث تلفزيوني، شدّد على أن "التحدي الأساسي هو مدى قدرة كل طرف على الالتزام بما يتعهّد به لأن العبرة بالتنفيذ"، مضيفاً "من الجهة اللبنانية، لم تمسك الدولة حتى هذه اللحظة بورقة الحرب والسلم لأن "حزب الله" يمتلك السلاح ويتصرف به خارج إطار الدولة. خير دليل إقحامه لبنان في حرب إقليمية في 8 تشرين الاول 2023".

وذكر حاصباني أنه "طيلة الـ15 شهراً قبل إندلاع الحرب مجدداً، كان هناك تحذير واضح للدولة اللبنانية من المجتمع الدولي، وفي طليعته الولايات المتحدة الاميركية بأنه اعطيت مهلة للبنان لنزع سلاح الحزب وتفكيك بنيته التحتية وبأن الوقت بدأ ينفد، الى ان وقعنا في المحظور في 2 آذار الماضي".

وتابع: "لا خيارات امام لبنان إلا المفاوضات، لأن الخيار الاخر هو مواجهة إسرائيل عبر "حزب الله" من دون وجود أي تكافؤ بالفرص. ليس لدينا ترف الوقت لفرض شروط قاسية يحاول "الحزب" الإيحاء بأنه يضعها. من هنا إما تسعى الحكومة اللبنانية لتحصيل مطالبها عبر التفاوض وإما تنتظر على وقع الحرب والدمار ويصبح الوضع أسوأ من الآن، ثم نذهب الى التفاوض".

وردّا على سؤال، أجاب: "الضمانات المتوافرة هي الاهتمام الدولي والأميركي بلبنان وربما لن تدوم هذه الفرصة طويلاً. لذا لنضع الأمور على طاولة التفاوض، ولنرَ الى اين يمكن الوصول قبل ان يترك لبنان وحيداً بمواجهة إسرائيل. سلاح "حزب الله" ليس ورقة قوة يجب التفاوض عليها بوجه الاسرائيلي كما يدعي بعضهم، بل ورقة ضعف، لأن لا قدرة للدولة اللبنانية للتحكم بهذه الورقة".

وتابع: "الطريقة الوحيدة كي تضمن الدولة اللبنانية عدم اطلاق نار من أراضيها هي نزع سلاح "حزب الله"، وإن كانت غير قادرة على ذلك، فهذا السلاح يصبح نقطة ضعف. لذا هذا الموضوع يجب ان يعالج بدعم دولي لأن هذا السلاح مرتبط بإيران. فيتم دعم لبنان عبر الضغط على إسرائيل لتسهيل بسط الدولة اللبنانية سيادتها على اراضيها إما عبر الفصل السابع وإما عبر مجموعة دولية مهتمة بمساعدة الجيش اللبناني على القيام بمهامه. الخيار الاخر قد يكون إن بلغ التفاوض مع إيران حد تخليها عن المجموعات المرتبطة بها في المنطقة بما فيها حزب الله". 

وختم حاصباني: "اليوم تخطت الاحداث أي جدوى من الحوار مع "حزب الله" على سلاحه مع التذكير ان الرئيس جوزاف عون حاول ذلك. هذه المفاوضات تعكس تفاؤلاً جزئياً وهي اقله كسرت بعض الحواجز وتضع اطاراً لإيجاد حلول".

المنشورات ذات الصلة