عاجل:

اختتام أعمال منتدى "روسيا - العالم الإسلامي" في قازان: تأكيد الشراكة الحضارية ورفض الهيمنة

  • ٤٢
اختُتمت في قازان أعمال منتدى منتدى روسيا - العالم الإسلامي، وسط مشاركة واسعة ضمّت ممثلين عن أكثر من مئة دولة وستين إقليمًا روسيًا، إلى جانب شخصيات سياسية واقتصادية وثقافية ودينية من مختلف أنحاء العالم.

وركّزت الكلمات الختامية للمنتدى على أهمية الرؤية التي طرحتها روسيا لجهة تعزيز الركائز الحضارية والثقافية بين الدول، باعتبارها قاعدة يمكن البناء عليها لإقامة شراكات اقتصادية وسياسية متينة، تقوم على مبدأ الشراكة المتبادلة والمنفعة المُشتركة، بعيدًا من منطق الهيمنة وفرض الإرادات، مع احترام خصوصية المجتمعات وتنوّعها الثقافي والحضاري.

وبرزت خلال المنتدى مُشاركة رئيس مركز التعاون الاقتصادي الدولي مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (CIEC-MENA) ورئيس مكتب التعاون اللبناني - الروسي (ROSLIVAN) محمد ناصر الدين، الذي أكّد في كلمته خلال أعمال المنتدى أنّ مشروع "الشراكة الأوراسية الكبرى" يمثّل تحوّلًا استراتيجيًا في النظام الدولي المعاصر، يقوم على تعزيز التعددية القطبية وإعادة صياغة العلاقات الدولية على قاعدة التوازن والتعاون المتبادل.

ناصر الدين
وشدّد ناصر الدين على أنّ "نجاح هذا المشروع يرتبط بترسيخ الحوار الثقافي والفكري والإعلامي بين الشعوب، بما يساهم في بناء مناخ من التفاهم والتقارب الحضاري، ويفتح المجال أمام شراكات أكثر استقرارًا وعدالة على المستويين الإقليمي والدولي".

كما أشار إلى أنّ "الربط بين الفضاء الأوراسي والعالم الإسلامي يشكّل عنصرًا محوريًا في تطوير مسارات التعاون الاقتصادي واللوجستي والتكنولوجي، في ظلّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتنامي دور التكتلات الإقليمية في رسم ملامح المرحلة المقبلة".

وفي تصريح للتلفزيون الروسي Россия، أكّد ناصر الدين "أهمية ترسيخ قاعدة التوازن في العلاقات الدولية، والحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية التي طرحتها روسيا في مواجهة ما وصفه بـسلوك التفكك الحضاري الذي انتهجه الغرب خلال السنوات الأخيرة، والقائم على تغليب المصالح الأحادية في العلاقات بين الدول، بعيدًا من الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية".

ولفت إلى أنّ الحفاظ على القيم الإنسانية يبدأ من حماية تماسك الأسرة، انطلاقًا من ثقافة الأديان والأسر الروحية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات وصون هويتها الحضارية.

وشكّل المنتدى هذا العام منصّة حوار دولية ناقشت قضايا التنمية والتعاون الاقتصادي والتحوّل الرقمي والأمن الغذائي والطاقة، إضافة إلى آفاق تعزيز العلاقات بين روسيا ودول العالم الإسلامي ضمن رؤية ترتكز على الشراكة المُتكافئة واحترام السيادة الوطنية.
المنشورات ذات الصلة