عاجل:

"إرم نيوز": روسيا لا ترغب في امتلاك إيران قدرات نووية عسكري

  • ٢٢
قال السفير باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمستشار الاستراتيجي في منتدى الخليج الدولي بواشنطن، إن ملف امتلاك إيران لسلاح نووي يعد من القضايا القليلة التي تتفق بشأنها واشنطن وموسكو، مشيرًا إلى أن روسيا لا ترغب في امتلاك طهران لقدرات نووية عسكرية.

وأضاف في حوار لـ«إرم نيوز» إن موسكو تستفيد من انشغال الولايات المتحدة بجبهة الشرق الأوسط، معتبرًا أن سرعة توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين بعد زيارة دونالد ترامب المرتقبة تعكس ميزان القوة بين روسيا وإيران.

كيف تقرأ موقف موسكو من "النووي الإيراني"؟

 إن احتمال أن تكون إيران قد صنعت أسلحة نووية قد يكون واحدًا من القضايا القليلة جدًا التي تتفق بشأنها واشنطن وموسكو فعلًا، فموسكو لا تريد لطهران أن تمتلك قدرة على إنتاج أسلحة نووية.

ولهذا السبب، ربما كان الضغط الذي مارسته الصين وروسيا على إيران العامل الأهم في ضمان انضمام إيران إلى الاتفاق النووي.

هل تستفيد روسيا من انشغال واشنطن بجبهة الشرق الأوسط؟

من المؤكد أن روسيا تستفيد من "مغامرة" ترامب في الشرق الأوسط، ففي الواقع أنا متفاجئ لأن روسيا لم تساعد إيران بشكل أكبر، فإذا كانت روسيا تريد رد الجميل للدعم الأمريكي للمتمردين الأفغان ضد الاحتلال الروسي في سبعينيات القرن الماضي، فإن إيران كانت ستكون الفرصة المثالية.

 كل ما نعرفه هو أن روسيا زودت إيران بمعلومات استخباراتية وبيانات استهداف لصواريخها وطائراتها المسيرة، وقد سمعنا روايات عن قيام الروس بتوفير مواد أو تصاميم لصواريخ جديدة، لكن لم يتم تأكيد ذلك حتى الآن.

كيف تنظر كييف إلى تراجع أولوية الحرب الأوكرانية وسط التصعيد مع إيران؟

لا ينبغي لكييف أن تشعر بأنها مُهملة فإدارة ترامب الشخصية المنفردة للسياسة الخارجية الأمريكية تضمن أن أي قضية لا يشارك فيها شخصيًا تُترك لتواجه مصيرها بنفسها.. ولهذا يستطيع نتنياهو أن يفعل ما يشاء في غزة لأن ترامب منشغل بإيران والصين وقلقه بشأن انتخابات نوفمبر.

هل تراهن موسكو على تغير موازين القوى بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية؟

أعتقد بالفعل أن موسكو تأمل أو تراهن على تراجع القوة الأمريكية، ولكن مشكلة بوتين هي أن القوة الروسية نفسها تتراجع في الوقت ذاته.

ما الذي قد تخسره موسكو إذا نجحت واشنطن في تقليص الدعم الصيني لروسيا أو إيران؟

لطالما كانت لدى روسيا مخاوف من أن تلعب الصين بالورقة الأمريكية منذ عهد نيكسون، فقد دفع نيكسون ثمنا صغيرا لإعادة توجيه السياسة الصينية ضد الاتحاد السوفيتي.

وأعتقد أن ترامب سيضطر إلى دفع ثمن باهظ جدًا لكي يجعل الصين تتوقف عن دعم روسيا وهو ثمن لا يستطيع تحمله سياسيًا.

أما إيران فهي قضية مختلفة قليلا، فعلى المدى القصير، حققت هذه الأزمة مكاسب للصين، لكن على المدى البعيد فإن إغلاق مضيق هرمز يضعف اقتصادات ليس فقط الصين، بل أيضًا اقتصادات جميع زبائن الصين. وبالطبع، فإن زبائن شي جين بينغ في الخليج معزولون بالفعل عن سوق الصادرات الصينية. الصين لديها مشكلة متوسطة المدى، لكن ترامب لديه مشكلة تخص الغد داخل الولايات المتحدة.

هل بات الداخل الروسي عامل ضغط على بوتين؟

لا ينبغي أبدًا التقليل من استعداد روسيا أو قدرتها على تحمّل المصاعب، ومن ناحية أخرى، يقولون إنه عندما تسوء الأمور، فإنها ستسوء بسرعة كبيرة قبل أن يدرك بوتين أو نحن ذلك.

كيف تقرأ توجه بوتين إلى الصين بعد زيارة ترامب لبكين؟

بالطبع، يحتاج بوتين إلى أن يسمع من شي جين بينغ ما الذي حدث، وسرعة بوتين في التوجه إلى بكين تشير إلى من هو الشريك الأقوى.
المنشورات ذات الصلة