أطلق وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مشروع تدعيم القدرات التشخيصية في حالات الطوارئ باستخدام التصوير الصوتي عند نقطة الرعاية في المستشفيات الحكومية في لبنان (POCUS- Point-of-Care Ultrasound)، وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، في خلال لقاء في مستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي في بيروت، في حضور المدير العام لمستشفى الحريري الدكتور محمد الزعتري، والشركاء: مديرة MedGlobal في لبنان الدكتورة تانيا بابان، والمسؤول في شركة MEHAD بيار كاتوار، ونائب مدير Anera في لبنان جاد صقر ورئيسة مركز عمليات طوارئ الصحة العامة السيدة وحيدة غلاييني وعدد من المدراء والمسؤولين في المستشفيات الحكومية المشاركة في المشروع ورؤساء مصالح ودوائر وأطباء في مستشفى الحريري.
وفي كلمة للوزير ناصر الدين، أكد "أن وزارة الصحة العامة تواكب يوميًا تحديات الحرب العدوانية الكبيرة جدا التي يواجهها لبنان، وتلتزم في الوقت نفسه بالخطة الاستراتيجية الموضوعة لتطوير المستشفيات الحكومية ودعمها". وقال:" إن المستشفيات الحكومية تتطور بشكل ملحوظ، ومستشفى الحريري نموذج لذلك، حيث كانت سعة المستشفى 80 سريرًا لدى تسلمه الوزارة وتعاني من عجز شهري يقارب نصف مليون دولار ومشاكل تقنية وإدارية. ولفت إلى أن المسار الإصلاحي أدى إلى حصول تغيير إداري أساسي وحقق مستشفى الحريري توازنًا بين الإيرادات والمدفوعات بما يضمن الإستمرارية والنجاح. أضاف أن سعة المستشفى إرتفعت من 80 إلى حوالى 250 سريرًا بفضل جهود القيمين على المستشفى والعاملين فيها وبدعم من الوزارة".
وأكد وزير الصحة العامة "الإستمرار في دعم المستشفيات الحكومية في كل لبنان بهمة مدراء هذه المستشفيات والفرق الطبية والإسعافية فيها وبدعم من الشركاء الدوليين. وتحدث عن أهمية مبادرة تقديم معدات التصوير الصوتي التي تخول طبيب الطوارئ أن يرى مباشرة الصورة على شاشة بأسرع طريقة ممكنة، متوجهًا بالشكر للشركاء على هذا الدعم".
وتناول الوزير ناصر الدين الدور الذي قامت به المستشفيات الحكومية تطبيقًا للتعميم الذي أصدره في سياق الخطة الوطنية لتحمل أعباء النزوح والقاضي بتغطية غير المضمونين من اللبنانيين والنازحين بنسبة مئة في المئة. وقال:" إن الأرقام تتحدث إذ إن 60% من عبء الإستشفاء خلال الحرب وقع على عاتق المستشفيات الحكومية، هذه المستشفيات التي تثبت نجاحها يومًا بعد يوم رغم الأعباء الكبيرة جدا".
وقال الوزير الدكتور ناصر الدين:" إن البعض يدعي بأن وزارة الصحة العامة تعمل في السياسة والطائفية من خلال التعميم المذكور حول التغطية الكاملة لغير المضمونين"؛ وأوضح أ"ن الأرقام تتحدث، وهي تظهر أن أكثر الذين استفادوا من هذا التعميم هم وبكل فخر أهلنا في الشمال، وأن مستشفيي طرابلس الحكومي وحلبا عكار إستقبلا العدد الأكبر من المواطنين، لأن هذه المناطق تعتبر محرومة ولا يستفيد أهلها من تغطيات صحية. وأكد أننا مستمرون بهذه الطريقة في تقديم الخدمات لكل اللبنانيين، فالصحة لا تعرف السياسة بل تعرف المواطنة".
تصوير: عباس سلمان