عاجل:

"مرشد الظل".. تفاصيل عن حياة مجتبى خامنئي "المعزول والمصاب

  • ١٠
رغم غيابه عن المشهد منذ تعيينه، تشير مصادر استخباراتية أميركية إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يلعب دورا محوريا في صياغة استراتيجية الحرب والتفاوض، إلى جانب مسؤولين آخرين رفيعي المستوى.

وسلطت معلومات استخباراتية أميركية حديثة استعرضتها شبكة "سي إن إن"، الضوء على حياة مجتبى خامنئي، الذي يعتقد أنه تعرض لإصابات وحروق.

وتفيد التقارير الاستخباراتية أن السلطة الفعلية داخل النظام الإيراني، المنقسم حاليا، لا تزال غير واضحة، لكنها ترجح أن خامنئي الابن يعمل على إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب.

ولم يظهر خامنئي علنا منذ إصابته بجروح خطيرة، خلال هجوم أسفر عن مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين في بداية الحرب، مما أثار تكهنات حول صحته ودوره في هيكل القيادة الإيرانية.

وأُعلن مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده، بعد أيام من الضربة التي أصابته في 28 فبراير الماضي، لكن حتى الآن لم تتمكن الاستخبارات الأميركية من تأكيد مكان وجوده، بحسب المصادر.

وقال أحد المصادر إن "جزءا من حالة عدم اليقين بشأن هرم السلطة في إيران ينبع من عدم استخدام خامنئي أي أجهزة إلكترونية للتواصل، واقتصاره على التفاعل مع من يستطيعون زيارته شخصيا، أو عبر نقل الرسائل بواسطة أشخاص".

وأضاف المصدر أن "خامنئي لا يزال معزولا، بينما يواصل تلقي العلاج من إصاباته، بما في ذلك حروق بالغة في جانب واحد من جسده امتدت إلى وجهه وذراعه وجذعه وساقه".

وتستند المعلومات الاستخباراتية التي يعرفها المسؤولون الأميركيون عن وضع خامنئي، إلى تقييمات حصلوا عليها من جهات تتواصل معه شخصيا.

لكن "سي إن إن" أشارت إلى تقييم مخالف، إذ أفاد مصدر مطلع على آخر المستجدات بوجود أدلة على أن مجتبى خامنئي "بعيد تماما عن عملية صنع القرار، ولا يمكن الوصول إليه إلا نادرا".

ونتيجة لذلك، يدير كبار مسؤولي الحرس الثوري العمليات اليومية فعليا، بالتعاون مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حسب الشبكة الإخبارية الأميركية.

وفي إشارة إلى خامنئي الابن، قال مصدر ثان مطلع على تقييمات الاستخبارات الأميركية: "لا يوجد ما يشير إلى أنه يصدر أوامر بشكل مستمر، لكن لا يوجد أيضا ما يثبت عكس ذلك".

وأضافت مصادر "سي إن إن"، أن "التساؤلات حول صحة خامنئي ومكانته داخل النظام الإيراني تشكل تحديا لإدارة ترامب، حيث يواصل كبار المسؤولين الأميركيين التلميح إلى أنه من غير الواضح من يملك الآن سلطة التفاوض لإنهاء الصراع".

والجمعة قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مناقشة رد إيران المتوقع على أحدث اقتراح لإدارة ترامب لإنهاء الحرب: "لا يزال نظامهم منقسما للغاية، وهو مختل وظيفيا أيضا، لذلك قد يكون هذا عائقا".

ومنذ اغتيال خامنئي الأب، تفاخر ترامب بأن إيران "شهدت تغييرا في النظام"، ووصف المفاوضين الحاليين نيابة عن طهران بأنهم "معقولون".

وقال في مارس الماضي: "إننا نتعامل مع أناس مختلفين تماما عمن تعامل معهم أي شخص من قبل".

وفي الداخل الإيراني، قال رئيس المراسم في مكتب المرشد مظاهر حسيني، الجمعة، إن خامنئي "يتعافى من إصاباته ويتمتع الآن بصحة جيدة".

وأوضح حسيني أن "قدمه وأسفل ظهره أصيبا بجروح طفيفة"، وأن "شظية صغيرة أصابته خلف أذنه، لكن الجروح في طريقها للشفاء"، مؤكدا أنه "سيتحدث إلى الجميع عندما يحين الوقت المناسب".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان لوسائل إعلام إيرانية رسمية، أنه عقد اجتماعا استمر ساعتين ونصف مع مجتبى خامنئي، في أول لقاء مباشر معلن بين مسؤول رفيع المستوى والمرشد الجديد.

وتعليقا على ذلك، صرح مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية سابقا علي واعظ لـ"سي إن إن"، بأنه "سواء كان المرشد الجديد في موقع يسمح له بقيادة المحادثات أم لا، فإن النظام يستخدمه للحصول على الموافقة النهائية على القرارات الرئيسية العامة، وليس لوضع تكتيكات التفاوض".

وأضاف: "يتعمد النظام إبراز دور مجتبى لأنه يوفر له غطاء يحميه من الانتقادات الداخلية، على عكس والده الذي كان يخرج بانتظام ويعلق على سير المفاوضات".

وتابع واعظ: "مجتبى غائب عن المشهد، لذا فإن نسبة الآراء والمواقف إليه تعد غطاء جيدا للمفاوضين الإيرانيين لحماية أنفسهم من الانتقادات".
المنشورات ذات الصلة