عاجل:

الفوعاني: ما شهدته الضاحية الجنوبية من استهداف جديد يؤكد أن العدو الإسرائيلي لا يقيم أي وزن للعهود أو المواثيق أو التفاهمات

  • ٢٥
أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، في خلال جولته التفقدية على مراكز الإيواء ولقائه العائلات النازحة والمتطوعين والهيئات الاجتماعية، "أنّ لبنان يمرّ في واحدة من أكثر المراحل حساسية ودقة، ما يفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية، بعيدا عن أي حسابات ضيقة أو رهانات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن".

وشدّد الفوعاني على "أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لحماية الإنسان اللبناني وصون كرامته وتعزيز صموده"، معتبرا "أن مشاهد التكافل والتضامن التي تشهدها مراكز الإيواء تختصر حقيقة هذا الشعب الذي استطاع عبر تاريخه أن يتجاوز المحن بالوحدة والتعاون والإيمان بالدولة والمؤسسات".

وأشار إلى "أنّ المواقف التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري تعبّر عن رؤية وطنية جامعة تقوم على تثبيت الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد نحو الفتنة أو الانقسام"، مؤكدا "أنّ المرحلة تتطلب خطابا مسؤولا يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، ويحمي السلم الأهلي باعتباره الثروة الوطنية الكبرى التي لا يجوز التفريط بها مهما اشتدت الضغوط والتحديات".

وقال الفوعاني: "إننا اليوم أحوج ما نكون إلى التمسك بالوحدة الوطنية والمظلة العربية الجامعة وإلى تعزيز الثقة بين اللبنانيين ومؤسساتهم الدستورية، لأن أي اهتزاز في الداخل لن يستفيد منه سوى العدو الذي يراهن دائمًا على بث الفرقة وإضعاف مناعة الوطن".

وأضاف : "أنّ ما شهدته الضاحية الجنوبية مساء أمس من استهداف جديد يؤكد مرة إضافية أن العدو الإسرائيلي لا يقيم أي وزن للعهود أو المواثيق أو التفاهمات، وأنه ماضٍ في سياسة العدوان ومحاولة فرض الوقائع بالقوة، غير آبه بكل الجهود السياسية والديبلوماسية المبذولة لتثبيت الاستقرار.وهو يستمر بسياسة التجريف والتدمير في قرى الجنوب.. .وأبناء الأرض ثابتون على ولائهم للوطن". 

واعتبر الفوعاني "أن خطورة هذا السلوك لا تكمن فقط في الاعتداء بحد ذاته، بل في ما يحمله من محاولات مكشوفة لاستدراج الداخل اللبناني نحو التوتر والفتنة، ودفع المقاومة إلى الانجرار نحو حسابات يريدها العدو لخدمة مشاريعه ومصالحه. وأكد أنّ الوعي الوطني والمسؤولية السياسية يفرضان عدم الوقوع في هذه الأفخاخ، لأنّ حماية الجبهة الداخلية تبقى اليوم أولوية تعادل في أهميتها مواجهة العدوان نفسه".

وأشار إلى "أنّ لبنان، الذي دفع أثمانًا باهظة نتيجة الاعتداءات والحروب، يدرك أكثر من أي وقت مضى أنّ وحدته الداخلية هي خط الدفاع الأول، وأنّ أي خلل في الاستقرار الداخلي يشكل ثغرة ينفذ منها العدو لتحقيق أهدافه التي عجز عن فرضها بالقوة".

وأكد الفوعاني "أنّ العلاقة المتينة والتعاون القائم بين الرئاسات والمؤسسات الدستورية يشكلان عنصر اطمئنان للبنانيين ورسالة واضحة بأن حماية الاستقرار تبقى أولوية وطنية جامعة"، داعيا إلى "تحصين الساحة الداخلية بالحوار والتلاقي والتفاهم، لا بلغة التصعيد والانفعال".

كما شدد على "أنّ حركة "أمل" ستواصل القيام بواجبها الوطني والاجتماعي والإنساني إلى جانب كل العائلات المتضررة، انطلاقًا من نهج الإمام السيد موسى الصدر والرئيس نبيه بري القائم على حفظ كرامة الإنسان وتعزيز قيم العيش الواحد والشراكة الوطنية".

وختم الفوعاني بالتأكيد "أنّ المرحلة تتطلب أعلى درجات الحكمة والتماسك الوطني، لأنّ لبنان لا يمكن أن يُحمى إلا بوحدة أبنائه ووعيهم، وبالتمسك بالدولة والمؤسسات ورفض كل محاولات جرّ البلاد إلى الفوضى أو الانقسام، مهما اشتدت الضغوط والتحديات".
المنشورات ذات الصلة