عاجل:

مجلة "الأمن": قرارٌ بالحياة وبمستقبلٍ أفضل للأجيال القادمة...

  • ٤٦
صدر العدد الجديد من مجلة "الأمن" التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رافعة شعار "علم واحد".

وكتب إفتتاحية العدد رئيس تحرير المجلة العميد الركن شربل فرام، بعنوان للدولةِ قرارُها، وجاء في الإفتتاحية:
الدولةُ هي أساسُ المجتمعات في إطارها التنظيمي والقانوني ما يضمنُ للمواطنين والمقيمين الأمنَ والاستقرار.
لا يكونُ عملُ الدولة في المجال السياسي فقط بل يتعدّاه إلى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث ينصبّ الجهدُ على تعزيز روحِ المواطنة بين المكوّنات جميعها.
بين الدولة واللادولة، تضيعُ المفاهيم، وتحلّ الفوضى، وتضعفُ سلطة القانون، وتنهارُ المؤسّسات، ويعمُّ الإضطراب وعدم الإستقرار.
القرارُ هو صورةٌ صحيحةٌ تظهرُ بوضوح سيادةَ الدولة ويعبّرُ بشكلٍ صريح عن إرادتها وقدرتها على تنظيم شؤونها الداخلية والخارجية.

فالدولةُ، بما لديها من مؤسسات وسلطة، تتحمّلُ وحدها مسؤولية إتخاذ القرارات من سنّ القوانين إلى رسم السياسات العامة التي توجّه مسارَ المجتمع.
غيابُ القرار الواضح، أو ضعف تنفيذه، يفتح الباب أمام الفوضى وغياب الثقة بالمؤسسات الشرعية ما يهدّد الإستقرار والأمن.
نشهدُ في هذه المرحلة انقسامًا عموديًا بين مؤيّدي قيام الدولة القوية القادرة، وبين من يشكّك في سلطة الدولة وقدرتها على المواجهة.
مؤسفٌ ومؤلمٌ ما نعيشه في ساحةِ الوطن من صورِ دمار وشهداء وعائلات منكوبة، وهذا مردُّه الأوّل والأخير إلى المراهنة على التصرّف خارج أطر المؤسسات الشرعيّة والقانونية.
في خضمّ ما شهدناه ونشهده في مراحل تاريخنا الحديث من نكبات وصراعات وحروب، ينبغي على الدولة إتخاذَ القرارِ الصحيح.
 قرارٌ يحمي ويبني حقيقةً.
قراٌر يتخطّى الإنقسامات ويعلو فوق منابر الديماغوجية والغوغائية التي لم تأتِ سوى بالويلات والمصائب والأخطاء القاتلة والمدمّرة.
قرارٌ يعيدُ الأملَ والسلام ويمنح المكوّنات كافة فرصة للنهوض وإعادة البناء والتطلّع نحو الإزدهار والأمان الدائمين.
قرارٌ يضع مصلحة الإنسان وكرامته فوق كلّ اعتبار ما يعني حمايته من ويلات الحروب المتكرّرة ومن آثارِها المدمّرة.
قرارٌ بالحياة وبمستقبلٍ أفضل للأجيال القادمة...
المنشورات ذات الصلة