عاجل:

تحالف "أوبك+" يزيد إنتاج النفط ويتجاهل انسحاب الإمارات

  • ٢٤

وافق تحالف "أوبك+"، على زيادة متواضعة في إنتاج النفط، للمرة الثالثة منذ إغلاق مضيق هرمز، متجاهلا أي إشارة لانسحاب الإمارات من التكتل.

لكن هذه الزيادة ستبقى على الورق إلى حد كبير مع استمرار تعطل الإمدادات من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز.

وقالت سبع ⁠دول من أعضاء التحالف، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء منهم روسيا، في بيان بعد اجتماع عن ⁠بعد، إن الدول وافقت على رفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا في حزيران وهي ثالث زيادة شهرية على التوالي.

والزيادة مماثلة للكميات التي جرى الاتفاق عليها لشهر أيار مطروحا منها حصة الإمارات، والتي انسحبت من المنظمة ومن التحالف من أول أيار.

وذكرت مصادر في "أوبك+" ومحللون أن الخطوة تهدف إلى إظهار استعداد التحالف لتوفير الإمدادات بمجرد انتهاء الحرب. وقالت، إن الخطوة تظهر أيضا أن التحالف يمضي قدما في خطط زيادة الإنتاج رغم انسحاب الإمارات من "أوبك+".

وقال خورخي ليون، المحلل لدى شركة "ريستاد" والمسؤول السابق في منظمة "أوبك"، "يبعث تحالف (أوبك+) برسالة مزدوجة إلى السوق: استمرارية الإنتاج رغم انسحاب الإمارات، والسيطرة على الإنتاج رغم محدودية التأثير الفعلي".

وأضاف، "الإنتاج يزيد على الورق، لكن الأثر الفعلي على الإمدادات المادية يظل محدودا جدا بالنظر إلى قيود مضيق هرمز. لا يتعلق الأمر كثيرا بإضافة براميل، بل بإرسال إشارة مفادها أن تحالف (أوبك+) لا يزال يمسك بزمام الأمور".

وبموجب القرار، سترتفع حصة السعودية، أكبر منتج في "أوبك+"، إلى 10.291 مليون برميل يوميا في حزيران، وهو رقم يتجاوز بكثير الإنتاج الفعلي. وأبلغت المملكة "أوبك" في آذار الماضي بإنتاج فعلي بلغ 7.76 مليون برميل يوميا.

والدول السبع التي شاركت في اجتماع، أمس، هي: السعودية والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان وروسيا وسلطنة عمان. ومع انسحاب الإمارات صار تحالف "أوبك+" يضم 21 عضوا، من بينهم إيران، لكن الدول السبع بالإضافة إلى الإمارات هي التي شاركت في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية خلال السنوات القليلة الماضية.

وأدت حرب ⁠إيران التي اندلعت في 28 شباط وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض حاد في صادرات دول أعضاء في "أوبك+"، وهي السعودية والعراق والكويت، بالإضافة إلى الإمارات. وقبل الحرب كانت هذه الدول المنتجة هي الوحيدة في المجموعة القادرة على زيادة إنتاجها.

وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط بمنطقة الخليج ومتعاملون عالميون، إن زيادة الإنتاج ستظل نظرية إلى حد كبير حتى استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، وحتى عندما يحدث ذلك فربما يستغرق الأمر عدة أسابيع إن لم يكن شهورا حتى تعود التدفقات إلى طبيعتها.

وأدى الاضطراب إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، الأسبوع الماضي، لتتجاوز 125 دولارا للبرميل، إذ بدأ المحللون يتوقعون نقصا كبيرا في وقود الطائرات خلال شهر إلى شهرين وارتفاعا حادا في مستوى التضخم العالمي.

وقالت منظمة "أوبك"، في تقرير صدر، الشهر الماضي، إن متوسط إنتاج النفط الخام من جميع أعضاء "أوبك+" بلغ 35.06 مليون برميل يوميا في آذار، بانخفاض قدره 7.70 مليون برميل يوميا عن شباط، إذ نفذ العراق والسعودية أكبر التخفيضات بسبب تقييد الصادرات.

المنشورات ذات الصلة