عاجل:

"ألبوم صور" غاب صاحبه وبقيت الصور حيّة

  • ٨٤

توفي "أمير الغناء العربي" الفنان المصري هاني شاكر، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية خلال رحلة علاجية في العاصمة الفرنسية باريس، إثر مضاعفات صحية معقدة شملت مشكلات في القولون والجهاز التنفسي.


هو أحد أبرز رموز الأغنية العربية الحديثة، إذ بدأت مسيرته مطلع السبعينيات بعد اكتشافه من قبل الموسيقار محمد الموجي عام 1972، لينطلق بعدها في رحلة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، قدّم خلالها أكثر من 600 أغنية وأصدر نحو 29 ألبومًا، كما حصد العديد من الأوسمة والتكريمات العربية والدولية.


برحيل هاني شاكر لا يغيب صوت فحسب، بل ينسحب فصل كامل من ذاكرة السهرات العربية. ذلك الصوت الذي رافق البيوت والقلوب لعقود، وترك في كل زاوية لحنًا، وفي كل قصة حب جملةً تصلح أن تُقال حين تعجز الكلمات.


رحل الفنان الذي ربّى أجيالًا على أغانيه، وجمع العشاق حول موسيقى كانت تعرف طريقها إلى القلب دون استئذان. واليوم، تبدو السهرات أكثر صمتًا، وكأن “الضحكاية العالية” خفّضت صوتها فجأة، وكأن المساءات فقدت شريكها الذي كان يملأها دفئًا.


نودّعك كما تعلّمنا منك أن نحب… نقول لك إننا “أحبيناك حقيقي وصحيح”، وإن رحيلك جعل “عيد ميلاد جرحنا يستفيق” من جديد. كم تمنّينا لو استطعنا أن “نديك قلب تاني”، لكن الحقيقة أنّك أنت من ترك قلوبًا كثيرة تنبض باسمك. واليوم “اتمدت الإيدين ونزلت دموع العين”، لأن الفقد حين يطرق باب الفن، يكون ثقيلًا.


من “ما تهدديش” إلى “في كل شارع”، ومن “انسحابي جيه في وقته” إلى “سألتك إنت مين”، ومن “طول عمري اسطلتفك” إلى “دعوة فرح”… كانت الأغنية عندك حكاية كاملة، وكان الصوت حنينًا دائمًا لا يشيخ.


لم تكن مجرد مطرب؛ كنت ذاكرة زمن، وصوت مشاعر، ورفيق ليالٍ طويلة من الفرح والوجع والانتظار. واليوم، بعد رحيلك، نسأل كما يسأل كل محب ، من سيصاحب سهراتنا بعدك؟


وداعًا يا أمير الحنين… سيبقى صوتك حاضرًا، لأن الأغاني الجميلة لا ترحل، بل تتحول إلى ذاكرةٍ لا تموت.

المنشورات ذات الصلة