كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن توجه لدى الحكومة الإسرائيلية لمناقشة قرار إستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، تزامناً مع تسلّم الوسطاء رد حركة "حماس" على مقترحات إنهاء الحرب.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" تلقوا بلاغاً لعقد اجتماع طارئ، اليوم، لمناقشة "خيار العودة للقتال".
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله: إن "حركة حماس لا تلتزم ببنود اتفاق نزع السلاح"، مشيراً إلى أن اتصالات تجري حالياً مع الوسطاء بهذا الشأن.
وكانت "حماس" سلّمت، أمس، ردّها الرسمي للوسطاء حول المقترح الذي صاغه مدير عام "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وسط أنباء عن وجود فجوات في المواقف بين الأطراف.
وأفادت مصادر مطلعة بأن رد الحركة تضمن تعديلات على نقاط أساسية في "مخطط ملادينوف"، حيث طالبت "حماس" بإلزام سلطات الاحتلال بتنفيذ كامل التزاماتها في اتفاق "شرم الشيخ" بشكل فوري، ووفق جدول زمني محدد.
واشترطت الحركة تنفيذ هذه الالتزامات كخطوة تسبق البدء في مفاوضات تنفيذ المرحلة الثانية من "خطة ترامب".
وفيما يتعلق بملف السلاح، أبدى رد الحركة موافقة مبدئية على مناقشة هذا الملف، لكنه ربطه بضمان الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني ضمن إطار وطني شامل وترتيبات أمنية متبادلة.
ورفضت "حماس" بشكل قاطع المقترح الإسرائيلي الذي يربط بين نزع سلاحها وانسحاب جيش الاحتلال أو عمليات إعادة الإعمار، مؤكدة أن معالجة قضية السلاح يجب أن تهدف في النهاية إلى تحقيق "دولة فلسطينية سيادية".
وجددت الحركة تمسكها بمطالبها المتمثلة في: وقف إطلاق نار شامل ودائم، انسحاب جيش الاحتلال بشكل كامل من كافة مناطق قطاع غزة، البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات، الموافقة على دخول قوات دولية، ونقل مهام إدارة القطاع إلى "لجنة تكنوقراط".
وعلى الصعيد الميداني في القاهرة، غادر نيكولاي ملادينوف العاصمة المصرية فور تسلمه الرد، فيما أشارت تقارير إلى احتمال مغادرة وفد "حماس" أيضاً للمشاركة في انتخابات المكتب السياسي للحركة المقررة خلال الأيام القليلة القادمة.
ونقلت مصادر صحافية أن الوسطاء المصريين أبدوا "اندهاشهم" من طبيعة التعديلات التي أدخلتها الحركة، وسط مؤشرات على عدم رضا الوسطاء عن صيغة الرد الحالية.