عاجل:

فضل الله: لا ينبغي أن يكون هناك أولويّة فوق وقف العدوان بكلّ تداعياته

  • ٣٠

قال العلامة السيّد علي فضل الله: "يستمرّ العدوّ الصّهيونيّ باعتداءاته وارتكابه المجازر بحقّ اللّبنانيّين ويواصل استهدافه للبنى التّحتيّة وتفجيرًا وجرفًا لما تبقّى من بيوت ومبان ومؤسّسات في قرى الشّريط الحدوديّ إنّنا أمام هذا التّصعيد المستمرّ نحيّي شعبنا على صبره وثباته رغم كلّ ما يعاني منه من معاناة التّهجير والتّدمير لبيوتهم وأماكن استقرارهم، فيما نجدّد دعوتنا للدّولة اللّبنانيّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها كاملة تجاه مواطنيها والعمل بكلّ جديّة لإيقاف هذا العدوان ونزيف الدّم والدّمار عنهم وهذا من حقّهم عليها أن تعمل على إنهاء هذا العدوان وهذه المعاناة وجعل ذلك من أولى أولويّاتها فلا ينبغي أن يكون هناك أولويّة فوق وقف العدوان بكلّ تداعياته، وأن لا تفرّط بحقوقهم وذلك من خلال الضّغط على الرّاعين لوقف إطلاق النّار والدّاعين إليه أن يفوا بما التزموا به وهم قادرون على ذلك إن أرادوا".

وخلال إلقائه خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين، في حارة حريك، اضاف: "إنّنا هنا لا نريد أن نهوّن من حجم الضّغوط الّتي تمارس على هذا الوطن ولا حجم التّحدّيات الّتي تواجهه لدفعه إلى خيارات تمسّ بحقوقه المشروعة باستعادة أرضه وإزالة كاهل الاحتلال عن كلّ حبّة تراب فيه ولكن هذا لا يعني التّسليم لها فلبنان ليس ضعيفًا إلى حدّ يملى عليه بل هو قادر أن يملي بفعل القوة الّتي يملكها والّتي أثبتت جدارتها في الميدان والحضور على صعيد العالم العربيّ والإسلاميّ أو على صعيد العالم....إنّه من المؤسف أنّنا ورغم كلّ هذا المشهد الدّامي والنّازف أن نرى تصاعدًا في التّوتّر الدّاخلي والّذي وصل إلى المواقع العليا في الدّولة والّذي نخشى من أن يترك تداعياته على المستويين الشّعبيّ والوطنيّ. في وقت هو أحوج إلى تراصّ الصّفوف وتظافرها والوحدة على صعيد مواقع الدّولة أو على الصّعيد الشّعبيّ حيث لا يمكن أن يواجه هذا التّحدّي بالتّرهّل والانقسام الّذي نشهده...".

وقال: "إنّنا ومن هنا نعيد مجدّدًا الدّعوة إلى العمل سريعًا على ردم أيّة هوّة حاصلة على صعيد مواقع القرار وهذا يدعو إلى التّلاقي لإيجاد صيغة يتمّ التّوافق عليها تضمن الخروج من هذا الواقع الصّعب والمتردّي الّذي يعيشه البلد وإنسانه وكفّ يد العدوّ عنه والّذي ستكون انعكاساته كما نقول دائمًا على كلّ الوطن. فهذا الوطن لا يقوم ولا يبنى إلّا على التّوافق الّذي نريده أن يكون لصالح هذا البلد ولحسابه. فيما نريد للّبنانيّين بكلّ طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السّياسيّة أن يكونوا حماة لهذا الوطن بوحدتهم بأن يكونوا دعاة لها بتفعيل لغة الحوار بدلًا ممّا نشهده على مواقع التّواصل ومن الإعلام من الكلام المستفزّ والموتّر الّذي لن يكون في مصلحة أحد بل سوف يستفيد منه كلّ من لا يريد خيرًا بهذا الوطن... فلا يسمحوا للعابثين بهذه الوحدة والسّاعين للفتنة أن يجدوا طريقًا إليهم وأن يكونوا يدًا واحدة في مواجهتها. في هذا الوقت وأمام حجم النّزوح والكارثة الّتي أصابت قسمًا كبيرًا من النّاس الّذين اضّطروا أن يتركوا منازلهم وأرزاقهم نجدّد دعوتنا للدّولة إلى تفعيل دورها وإلى تعزيز التّكافل والتّعاون بين اللّبنانيّين لمواجهة الأعباء المتزايدة والّتي مع الأسف لن تقف عند حدود، وقد تكون تداعياتها المستقبليّة أشدّ خطورة وصعوبة. وأن يقدّموا من خلال ذلك الصّورة الّتي نريدها لهذا الوطن في أن يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى قسم من مواطنيه تداعى كلّ الوطن بالحمى والسّهر ليسلموا ويسلم معهم الوطن".

وختم: "في يوم العمل العالميّ نتوجَّه ورغم كلّ الظّروف الصّعبة الّتي يعاني منها العمّال بالتَّهنئة إلى كلِّ العمَّال الّذين يكدُّون ويتعبون بجدٍّ وإخلاص، ليبنوا عزَّتهم وكرامتهم، ويرتقوا بأوطانهم إلى مدارج العزّة والكرامة.


المنشورات ذات الصلة