أبدت دوائر سياسية في تل أبيب "غضبًا بالغًا"، إزاء اكتفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر بإعادة نشطاء "أسطول الصمود" إلى اليونان قبل وصوله إلى شواطئ قطاع غزة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كان أكثر وزراء الحكومة سخطًا على نتنياهو وساعر".
وأوضحت أن بن غفير "استشاط غضبًا" إزاء قرار إعادة نشطاء الأسطول إلى أثينا، وقال في تصريحات إعلامية: "خططنا، نحن جهاز الاستخبارات والشرطة لاستيعاب جميع نشطاء الأسطول في سجن كتسيعوت. كانت هذه هي اللحظة المناسبة لفعل ذلك".
وادعى أن "إسرائيل تلقت تهديدات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الآونة الأخيرة، وأن رئيس الوزراء نتنياهو اتخذ بالتعاون مع ساعر، قرارًا بإطلاق سراح النشطاء في اليونان دون إبلاغنا بذلك".
وأضاف: "عادة ما يشاركنا نتنياهو معلوماته، لكنه لم يفعل هذه المرة، واتخذ قرارًا سيئًا للغاية. لم يكن أردوغان وحده من هدد، بل هددت دول أخرى بفرض عقوبات. وماذا في ذلك؟ لقد حاولوا الاقتراب منا وكسر الحصار المفروض على غزة. كانت هناك حظائر جاهزة بالفعل"، وفق تعبيره.
وأشار إلى أنه أعد ما أسماه "1000 حظيرة" في سجن "كتسيعوت"، وأوصى الدوائر المختصة كافة بتنفيذ المهمة فورًا، لكن نتنياهو اتخذ قرارًا مغايرًا.
ووصف بن غفير القرار بـ"خطأ فادح"، معتبرًا ذلك "استسلامًا لتهديدات تركيا".
وردت مصادر مسؤولة في تل أبيب على تصريحات بن غفير، مشيرة إلى أنها "لا تكترث بتهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أو بتهديدات فرض عقوبات من دول أخرى".
وأوضحت أن إسرائيل لن تسمح أبدًا بكسر الحصار البحري المفروض على غزة.
إلى ذلك، رصدت الصحيفة تفاصيل سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من 20 سفينة شاركت في الأسطول.
ونقلت عن مسؤولين في تل أبيب، مساء الخميس، القرارات التي سبقت العملية.
ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، "لم تكن إسرائيل على دراية كاملة بحجم الأسطول، ما دفعها إلى تحركات عملياتية للتعامل مع الأمر مبكرًا عبر إجراءات وقائية".
ولفتت إلى تولِّي الخارجية الإسرائيلية قيادة وإدارة العمليات، كما كان عليه الحال مع الأساطيل السابقة.
وبحسب الصحيفة، "جرت العمليات عبر تنسيق مباشر وكامل مع الجيش والبحرية والشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون".
وعزت التنسيق إلى أسبقية التعامل مع مثل هذه الحالات، لا سيما وأن "أسطول الصمود"، هو الواقعة الخامسة المماثلة التي تتعامل معها إسرائيل.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه مع وجود أسطول مؤلف من 100 سفينة، "تزايدت احتمالات الاحتكاك بشكل كبير".
وقالت: "كان من الممكن وصول الأمر إلى مرحلة التصعيد، إلا أنه تقرر معالجة الموضوع مبكرًا، خاصة في ظل الحرص على تفادي تكرار سيناريو قافلة المساعدات التركية مافي مرمرة".
وذكرت الصحيفة، أن الهجوم الإسرائيلي على الأسطول جرى بعيدا عن الساحل، لا سيما في ظل التعامل مع عدد كبير من السفن.
×