عاجل:

القاعدة" تهدّد أمن أفريقيا: ومالي "الخاصرة الرخوة" للقارة السوداء

  • ٣٧

تشنُّ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة المتشدد هجمات في مالي وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تضع أمن شمال إفريقيا على محكّ حقيقي.

واندلعت المواجهات يوم السبت عندما استهدفت جبهة تحرير أزواد التي تتألف من الانفصاليين الطوارق وفصائل مسلحة أخرى العديد من المدن على غرار العاصمة، باماكو، وكاتي وكيدال في تطورات ميدانية متسارعة.

والأحد، ذكرت تقارير محلية ودولية أن وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، قد قُتل في الهجمات التي شنتها جماعة نصرة الإسلام والمُسلمين وذلك وسط تكتم رسمي من المجلس العسكري الحاكم في باماكو بقيادة آسيمي غويتا.

تصاعد مخاطر الحرب

وتأتي هذه الهجمات بعد أشهر نجح فيها تنظيم القاعدة في فرض حصار خانق على العاصمة المالية ما أثار مخاوف جديّة من تمدّدها في المنطقة التي تواجه العديد من الأزمات. 

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي التونسي، المنذر ثابت: "عموم منطقة الساحل الإفريقي باتت مهددة بسبب أحداث مالي، وفي ظلّ اضطراب الوضع في بوركينا فاسو التي تتعرض لهجمات إرهابية شأنها في ذلك شأن النيجر ونيجيريا واضح أنّ الرهان يستهدف ضرب الحضور الروسي في المنطقة وملء الفراغ الذي تتركه فرنسا في المنطقة لاسيما في ظلّ رهانات اقتصادية مرتبطة بالذهب واليورانيوم". 

وأضاف ثابت لـ"إرم نيوز": "هذا التحدي الأمني يثير قلقًا بشأن الجزائر في المقام الأول لكن هذه الأوضاع تمسّ تونس كذلك باعتبار أن الوضع غير مستقر في ليبيا وتشاد واشتعال الوضع في السودان وهي كلها معطيات تُنبئ بتوتر أمني وبتصاعد مخاطر الإرهاب في عموم المنطقة إذا ما وضعنا بعين الاعتبار الخلايا النائمة واتجاه الأحداث دولياً إلى اعادة ترتيب الأوراق في المنطقة".

وشدد على أنّ "الولايات المتحدة تتحرك من خلال مبادرة مبعوث الشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس لذلك هناك اهتمام كبير من واشنطن تجاه المنطقة من أجل ضخّ استثمارات في مجال النفط".

ولفت ثابت إلى أنّ "هناك استعدادًا من الولايات المتحدة لمواجهة مخاطر الإرهاب في المنطقة في إطار مناورات الأسد الإفريقي".

مخاوف مشروعة

ويسود قلق في الجزائر وتونس والمغرب من مخاطر التصعيد في مالي لاسيما في ظلّ الفوضى التي تسود ليبيا أيضاً وتداعياتها على الوضع داخل الحدود. 

ويعتقد الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الإفريقية، عمرو ديالو، أنّ "المخاوف التي تسود منطقة شمال إفريقيا حيال الوضع في مالي مشروعة بالنظر إلى ارتباط دولها بحدود مع مالي على غرار الجزائر وهو ما يجعلها معنية مباشرة بهذه الجولة من التصعيد".

وأضاف ديالو في حديث لـ"إرم نيوز" أنّ "الوضع الأمني في مالي دقيق للغاية في ظلّ تحالف الانفصاليين الطوارق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين". 

وأعرب عن اعتقاده أن "هذه التطورات سيكون لها تداعيات وخيمة على الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا إذ قد تسمح بتهريب أسلحة وعناصر متطرفة لشنّ هجمات هناك".

المنشورات ذات الصلة