عاجل:

فضل الله دعا الدولة الى عدم الخضوع للإملاءات

  • ٤٩

قال العلامة السيد علي فضل "إننا أمام كل الجراحات النازفة والتي لا زلنا نخشى أن تستمر في ظل هدنة هشة لا يزال العدو يملك حرية العدوان خلالها، ونحن هنا لا خيار لنا إلا أن نصبر... لا خيار إلا أن نثبت على القيمة التي أمنا وسنبقى تؤمن بنا...ولا خيار لنا فيها إلا أن نكون أعزاء أحرارا كرماء في هذا الوطن الذي تجذرنا فيه، والذي لم نفكر يوما أن يكون لنا وحدنا بل مع كل من يعيش معنا فيه. وأن نكون أوفياء لكل الدماء الطاهرة والجراحات النازفة من الشهداء الذين ارتقوا حماية للوطن، ولهذا الشعب الصابر الذي يتحمل ألم التهجير والنزوح، في الوقت الذي نطالب فيه الدولة المعنية بكل مواطنيها لا سيما من يعانون أن تتحمل المسؤولية تجاههم وهم الذين من حقهم عليها أن لا تفرط أو تتنازل عما أؤتمنت عليه من حياة الناس وأرزاقهم وممتلكاتهم وعزتهم وكرامتهم، وتجاه كل حبة تراب في هذا الوطن".

وخلال إلقائه خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، تابع :" إننا نعي حجم الضغوط التي تمارس على هذا الوطن بفعل القوة التي يمتلكها العدو والدعم الذي يحظى به، ولكننا نعيد التأكيد على أن كل ذلك لا يدعو الدولة إلى التسليم له والخضوع لإملاءات تمس أرضه وإنسانه بقدر ما يدعوها إلى بذل جهودها من أجل استجماع كل عناصر القوة الداخلية التي يقر العدو هو بجدواها وتأثيرها والخارجية ممن لا يزالون يقفون مع هذا البلد ويريدون الخير له ودعمه وذلك للوصول إلى ما ندعو إليه من إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي التي احتلها واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار وتحرير كامل تراب الوطن بدون شروط مذلة تملى عليها. بعد أن أكدت كل التجارب السابقة أن العدو لن يهبها للبنانيين بالمجان بل هي تحصل نتيجة جهودهم وعملهم الدؤوب وتضحياتهم".

واستطرد فضل الله :"في الوقت الذي نريد فيه للبنانيين أن يوحدوا جهودهم وأن يخرجوا من انقسامهم الذي يستفيد منه العدو ويراهن عليه وأن يدرسوا سبل الخروج مما سيعانون جميعا منه إذا استمر لأن نتائجه لن تكون على حساب طائفة أو موقع سياسي بل على كل الوطن وعلى مستقبله وحرية قراره وإنسانه".

أضاف: "ونبقى على الصعيد الداخلي لننوه بالاحتضان الذي حصل من اللبنانيين جميعا بكل طوائفهم ومذاهبهم ولا يزال للذين اضطروا قسرا لمغادرة أرضهم والتواقين للعودة إليها وتجاوزوا في ذلك كل الحسابات الموجودة في هذا البلد، وقدموا أنموذجا في وحدة اللبنانيين وتماسكهم".

وختم العلامة فضل الله: "نجدد دعوتنا للدولة أن تتابع دورها ومسؤوليتها في مساعدة من غادروا بيوتهم قسرا وهو من حقهم عليها... ولا ننسى هنا ما قامت به دول وجمعيات ومؤسسات وأفراد في صمود أهلنا ومنحهم القدرة على حفظ كرامتهم وتأمين احتياجاتهم".

المنشورات ذات الصلة