عاجل:

الصين تُطور تقنية لشحن الطائرات المسيّرة لاسلكياً

  • ٧٢

في ظل التطور المتسارع في تقنيات الطيران والطاقة، يواصل الباحثون حول العالم جهودهم للتغلب على أحد أبرز تحديات الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق بسبب قيود البطاريات. وفي هذا الإطار، كشفت دراسة حديثة عن تقدم علمي قد يمهد لتشغيل هذه الطائرات لفترات أطول دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء من جامعة شيان في الصين منصة تجريبية لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء الطيران باستخدام الموجات الدقيقة، وفقاً لما أوردته صحيفة إندبندنت.

ويعتمد النظام على بث الطاقة من مصدر أرضي عبر موجات دقيقة نحو هوائيات مثبتة أسفل الطائرة، ما يسمح بتغذيتها بالكهرباء أثناء تحليقها. وأظهرت الاختبارات الأولية قدرة النظام على إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، في مؤشر واعد رغم أن التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة.

ويسعى الباحثون إلى تطوير هذه المنصة لتصبح مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات وتزويدها بالطاقة بشكل مستمر، ما قد يوسّع نطاق استخدامها ويزيد من كفاءتها التشغيلية.

ورغم ذلك، تواجه التقنية تحديات كبيرة، أبرزها ضرورة الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة، وهو ما يتطلب تنسيقاً عالي الدقة بين أنظمة الملاحة مثل نظام تحديد المواقع العالمي وأنظمة التحكم في الطيران.

كما أشار الباحثون في دراسة نشرت في مجلة علوم وتكنولوجيا الطيران إلى أن كفاءة نقل الطاقة لا تزال محدودة، إذ لم تستقبل الطائرة سوى ما بين 3 و5% من الطاقة المُرسلة، بينما يُفقد الجزء الأكبر منها. كذلك تتأثر الطاقة المستقبلة بعوامل مثل الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق متصل، كانت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في الولايات المتحدة قد أعلنت العام الماضي نجاحها في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة 8.6 كيلومتر ولمدة تجاوزت 30 ثانية، ما يعكس تسارع الأبحاث في مجال نقل الطاقة لاسلكياً.

ويرى خبراء أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام استخدامات أوسع للطائرات المسيّرة في مجالات المراقبة، والاتصالات، والإغاثة، مع تقليل الحاجة إلى التوقف لإعادة الشحن مستقبلاً.

المنشورات ذات الصلة