عاجل:

الشيعة الضائعون: "شماعات" الفشل وصمت عين التينة

  • ٨٤

تنقل أوساط من عامة الشعب في البيئة الشيعية حالة من التيه بين جبهتين، جزء ذاب عضوياً ومضموناً في المشروع الإيراني داخل هيكلية حزب الله، وأجزاء أخرى تجد نفسها اليوم تبحث عن أمل وسط الركام. والمفارقة المريرة أن الجميع لا يزال يدور في فلك "عين التينة"؛ فلا نواف سلام ولا جوزيف عون تجرّآ على خطوة واحدة دون صك غفران من نبيه بري.

"شو جحا ما فيه إلا لخالتو؟" هذا هو التساؤل الحارق في الشارع. فالرئيس بري يتقن لعبة "الربح في الحالتين"؛ إن مالت الكفة للنصر تصدّر المشهد، وإن وقعت الواقعة ظهر بمظهر المنقذ والمفاوض الأوحد. والأنكى من ذلك، هو سياسة التنصل الدائم، فكلما صدر موقف محرج عن حركته، يخرج الجواب الجاهز "بري لا أحد يصرح باسمه".

الضحك على الناس مش مقبول!

فبينما يغرق الشارع في عمليات التخوين و"دفن الرؤوس في الرمال"، تزداد هالة بري حصانةً، لدرجة يخشى معها الكثيرون مجرد ذكر اسمه بالنقد، في حين ينحط الخطاب على السوشيال ميديا لضرب رئاسة الجمهورية والحكومة.

تقول هذه الأوساط بوضوح "كفى اختراعاً لشماعات وهمية لتبرير الضياع. الشيعة اليوم عاجزون عن مواجهة أنفسهم وعن مخاطبة "الأستاذ" الذي يدير اللعبة من خلف الستار. المطلوب أن يخرج نبيه بري ويصرح بوضوح، فسياسة الاستثمار في الخسارة لم تعد تنطلي على من فقدوا كل شيء.

المنشورات ذات الصلة