عاجل:

التضامن السرياني تهنّئ البطريرك مار بولس الثالث نونا وتشدّد على أهمية دوره في تعزيز وحدة الكنيسة

  • ١٩
هنأت هيئة التضامن السرياني الديموقراطي البطريرك مار بولس الثالث نونا، لمناسبة انتخابه بطريركًا على الكنيسة الكلدانية، من قبل سينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية الذي انعقد في روما.

وقد انتخب السينودس المطران العراقي إميل شمعون نونا بطريركًا جديدًا خلفًا للبطريرك مار لويس روفائيل ساكو، الذي قدّم استقالته في آذار الماضي بعد أكثر من 13 عاماً في السدة البطريركية، مفضّلًا التفرّغ لـ "الصلاة والكتابة والخدمة الهادئة"، بحسب ما ورد في رسالته.

وأوضحت مصادر كنسية أنّ "عملية الانتخاب جرت بعد مداولات روحية وقانونية معمّقة، سادتها أجواء الصلاة والمسؤولية الرسولية تجاه مستقبل الكنيسة، حيث تعهّد البطريرك المنتخب بخدمة وحدة الكنيسة الكلدانية وتعزيز رسالتها في العراق وبلاد الانتشار".

والبطريرك الجديد مار بولس الثالث نونا، من مواليد بلدة القوش في سهل نينوى عام 1967، يحمل دكتوراه في اللاهوت الأدبي من جامعة اللاتيران البابوية في روما، وتسلّم سابقًا منصب رئيس أساقفة الموصل بين عامَي 2010 و2015، ثم تولّى رئاسة أسقفية مار توما الرسول لرعاية أبناء الكنيسة في أستراليا ونيوزيلندا، مساهماً في تعزيز حضورها في الاغتراب.

وتوقف الهيئة عند ما يواجهه المسيحيون في العراق من تحديات وجودية، بعد سنوات من العنف والتهجير عقب عام 2003، وما تبع ذلك من انتهاكات على يد تنظيمات مُتطرّفة وجماعات مسلّحة، أدّت إلى تراجع كبير في أعداد المسيحيين ودفع كثيرين إلى الهجرة.

وشدّدت الهيئة على "أهمية الموقف الكنسي الرافض لأي شكل من أشكال عسكرة التمثيل المسيحي أو احتكار تمثيل المكوّن عبر الفصائل المسلحة، وهو موقف ثابت في أدبيات الكنيسة الكلدانية، ويُنتظر أن يستمر مع البطريرك المنتخب في مُقاربته للملفات الوطنية الحساسة".

كما شددت على "أهمية التضامن السرياني الديموقراطي وعلى ضرورة حماية حقوق المسيحيين في العراق، ولا سيّما في ما يتعلق باستعادة الأملاك، وضمان تمثيل عادل في مؤسّسات الدولة، وتعزيز الاستقرار في مناطق سهل نينوى، بما يحفظ الوجود التاريخي الأصيل للمكوّن المسيحي في أرضه".

ورأت الهيئة في انتخاب البطريرك مار بولس الثالث نونا "محطة روحية مهمة تعكس استمرارية الدور الكنسي في المشرق، وفرصة جديدة لتعزيز الحوار الداخلي بين المكوّنات الكنسية، وتثبيت قيم السلام والوحدة والتجذر في الوطن والانتشار".

وختمت بيانها بـ "التضرّع إلى الله أن يوفّق البطريرك الجديد في خدمته، وأن تكون حبريّته علامة رجاء واستقرار ونمو روحي، وخدمة جامعة تعزز حضور الكنيسة الكلدانية ودورها التاريخي في الشرق والعالم".
المنشورات ذات الصلة