اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام أن بعض اللبنانيين أخطأوا حين حمّلوا لبنان أكثر مما يحتمل، عبر تغليب التضامن مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها.
وأشار إلى إدراكه العميق لآلام اللبنانيين الذين فقدوا أحبّاءهم ومنازلهم وقراهم وحقولهم، ولأوضاع النازحين الذين يتنقلون اليوم من مأوى إلى آخر، مؤكداً أن هذه المعاناة حاضرة في الوجدان الوطني.
ولفت إلى أن جرح الرابع من آب لم يندمل، لا سيما لدى أهالي بيروت، وأنه استُحضر مجدداً بكل قسوته مع فاجعة الثامن من نيسان وما خلّفته من ضحايا مدنيين.
وشدد على أن من الواجب الوطني التأكيد أن الجنوب لن يُترك مجدداً وحيداً في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير، داعياً إلى تحمّل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة.
ودعا سلام إلى العودة إلى ما تم التوافق عليه كميثاق وطني، ليس فقط لوقف الحرب الأهلية، بل لبناء الدولة المنشودة: الدولة العادلة والقوية والموحدة التي تحتضن جميع أبنائها، في إشارة إلى اتفاق الطائف.
وأكد أن الاتفاق نصّ على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم يُنفذ منذ إقراره، معتبراً أن تطبيق هذا المبدأ يوفّر الأمن والأمان لجميع المواطنين، ويعزز سيادة القانون في كل المناطق.
وختم بالتشديد على أن كرامة الوطن هي كرامة جميع اللبنانيين دون تمييز، داعياً إلى التمسك بما يوحّدهم، بروح من التواضع والمسؤولية، حمايةً للوطن ومستقبل الأجيال.
تصوير عباس سلمان