عاجل:

معاريف: لا يزال من المبكر الجزم بانهيار المفاوضات بين أميركا وإيران نهائياً

  • ٢٦

يعتقد مسؤولون إسرائيليون، بحسب ما كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، أنه لا يزال من المبكر الجزم بانهيار المفاوضات بين أميركا وإيران نهائياً، فـ"حتى بعد الفشل في الجولة الأخيرة، لا يمكن استبعاد محاولات إضافية، ربما حتى ضمن الإطار الزمني لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي حُدد بأسبوعين. ومع ذلك، فإنه في هذه المرحلة ليس من المؤكد على الإطلاق حدوث جولة أخرى، والقرارات في البيت الأبيض قد تُتخذ بسرعة كبيرة، في غضون ساعات، وليس بالضرورة أياماً".

وأشارت إلى أن المصادر في إسرائيل تعتبر أن "الفجوات لا تزال كبيرة"، وأنه حتى لو كان هناك توجه جديد، فإنه سيتطلب تحركاً إيرانياً حقيقياً وليس مجرد جولة تقنية أخرى من المحادثات.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل ترى في هذه الصيغة إشارة واضحة إلى أن حتى المسؤولين الأميركيين الذين كانوا يُعتبرون أكثر ميلاً للتسوية قد وصلوا إلى نقطة الاستنفار، أو على الأقل إلى نقطة يدركون فيها أنه لن يكون من الممكن الاستمرار دون تحرك إيراني ملموس.

ولفتت إلى أن "إسرائيل تؤكد أن القصة ليست فقط اليورانيوم المخصب. فمن وجهة نظر إسرائيل، أي تسوية لا تعالج أيضاً أجهزة الطرد المركزي، والمنشآت تحت الأرض، والبنية التحتية التي تسمح لإيران بالعودة سريعاً للتخصيب، هي تسوية سيئة وجزئية فقط، وتعتقد إسرائيل أنه حتى لو أُخرجت المواد المخصبة من إيران، فما دامت المعرفة والمنشآت والقدرة على العودة للإنتاج باقية، فإن المشكلة الاستراتيجية لن تُحل، بل سيتم تأجيلها فقط".

ولفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يرى أنه لا يكفي إخراج اليورانيوم المخصب، بل يجب تفكيك القدرة التي تمكن إيران من العودة للتخصيب".

وكشفت أن "التقديرات تشير إلى أن القيادة في إيران، وخاصة المستوى العسكري-الأمني، مقتنعة بأن الولايات المتحدة هي التي لديها ما تخسره أكثر من أي تصعيد إضافي". ووفقاً لهذا التقدير، "تعتقد طهران أنها تمتلك رافعة ضغط كبيرة عبر مضيق هرمز وتأثيره المباشر على أسعار النفط. بكلمات أخرى، من وجهة نظرهم، كلما زاد خوف الغرب من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، زادت الفرصة في أن يكون هو الطرف المضطر للتنازل".

وأشارت إلى أنه "بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن أسعار النفط ليست مسألة ثانوية بل هي المتغير المركزي. فطالما أن المواطن الأميركي العادي يدفع أكثر في محطة الوقود، فإن الرئيس يدفع ثمناً سياسياً مباشراً. ولذلك، فإن سيناريو الوسط، الذي قد يبدو مريحاً أكثر من الناحية السياسية، قد يتضح أنه إشكالي جداً بالنسبة له إذا لم يؤدِ إلى استقرار السوق. وتقدر إسرائيل أن هذا هو بالضبط السبب في أن خيار "لا حرب ولا سلام" ليس بسيطاً كما يبدو: فبدون حل لمسألة مضيق هرمز، قد يكون هذا مجرد تأجيل للأزمة القادمة".

وأوضحت أنه "في ظل هذا الوضع، لا تستبعد إسرائيل خياراً ثالثاً: ليس اختراقاً أميركياً، بل محاولة من قبل جهات أوروبية للوصول إلى تفاهمات محدودة مع إيران حول عبور السفن في مضيق هرمز"، لافتة إلى أنه "من وجهة نظر إسرائيل، قد يكون هذا سيناريو "أقل سوءاً" من اتفاق أميركي-إيراني محتمل، ولكن بشرط عدم ضخ مبالغ مالية كبيرة إلى طهران تسمح لها بترميم الأضرار التي لحقت بها بسرعة".

وأضافت: "يكمن الخوف في أن تتحول مثل هذه التسوية، حتى دون التوقيع على اتفاق سياسي شامل، إلى "أنبوب أكسجين" اقتصادي للنظام. ففي الأيام العادية، يمر عبر مضيق هرمز ما بين 100 إلى 150 سفينة يومياً، ولذلك فإن أي تسوية جزئية أو خاضعة للرقابة على مرور السفن قد تتحول، بمرور الوقت، إلى رافعة دخل كبيرة لإيران إذا تمت بشروط مريحة بالنسبة لها".


المنشورات ذات الصلة