شدد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني خلال احتفال تأبيني عن ارواح شهداء المجازر الصهيونية، على أن "موقف الحركة من المفاوضات مع العدو الصهيوني لم يعد خافياً، فهي عبّرت عنه بوضوح في بياناتها الأخيرة، وتؤكد موقفها الرافض لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وأن لجنة الميكانيزم تبقى الإطار العملي والتنفيذي لوقف العدوان والعودة لتطبيق كامل بنود وقف إطلاق النار الذي لم تلتزم به إسرائيل في أي من بنوده".
وجدد "مواقف الرئيس نبيه بري عن ثوابت حركة أمل التي تقوم على التمسك بالقرار 1701 ورفض أي مسار تفاوضي تحت النار"، معتبراً أن "أي دعوة لمفاوضات مباشرة في ظل استمرار الاعتداءات هي ذهاب إلى المجهول". وشدد على أن "وقف إطلاق النار هو الشرط الأساسي لأي تفاوض، والتفاوض تحت النار غير مقبول ولا مبرر له". وتحدث عن "خروق العدو الصهيوني في 8 نيسان والاعتداءات على النبطية واستهداف السراي الحكومي، إضافة إلى الاعتداءات الممتدة من الجنوب إلى البقاع وبعلبك والهرمل، وذلك يعكس سياسة فرض التفاوض بالقوة".
وشدد على أن "المطلوب هو التمسك بالقرار 1701، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، بما يتيح للدولة والمقاومة صياغة مرحلة ما بعد التحرير"، مؤكداً "وحدة الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال وأهمية الوحدة الوطنية التي أرساها الإمام موسى الصدر وثبّتها الرئيس نبيه بري"، محذراً من "استغلال ملف المهجرين".
وتوجه إلى "المشككين وأولئك الذين لم يقرأوا ميثاق حركة أمل ولم يتوقفوا عند تاريخ كُتب بالدم، نقول: لا تُقاس حركة امل بالشعارات والكلام بل بالافعال وبالتضحيات، فحركة أمل وُلدت من رحم المعاناة، وآلاف الشهداء ارتقوا دفاعاً عن الأرض والكرامة، من رب الثلاثين إلى بنت جبيل ومن عين البنية إلى كل أرض الجنوب. هناك كانت التضحيات، والميدان هو الشهادة، والتاريخ هو الوثيقة".