خفضت معاهد اقتصادية رائدة توقعاتها للنمو الاقتصادي في ألمانيا، أمس، محذرة من أن التضخم المتزايد الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط سيؤثر بشدة على أكبر اقتصاد في أوروبا.
ويُفترض أن يسجل الاقتصاد الألماني نموا بنسبة 0.6% في عام 2026، حسبما قالت المعاهد السبعة، بانخفاض عن توقعات أيلول البالغة 1.3%، بينما من المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.8%، بعد أن كان 2%.
وقال الخبير الاقتصادي تيمو فولمرشاوزر من معهد "إيفو" إن "أزمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية تؤثر بشدة على التعافي الاقتصادي"، مضيفا إن زيادة الإنفاق الحكومي "تمنع مع ذلك تدهورا أكبر".
وارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل حاد منذ نهاية شباط عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أودت بالمرشد الأعلى وأشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط.
ومن حينها تغلق إيران مضيق هرمز أمام سفن دول تعتبرها حليفة للولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى عمليا إلى قطع ممر مائي حيوي تمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.
وقالت المعاهد إن ارتفاع التضخم في ألمانيا سيؤثر سلبا على الإنفاق الاستهلاكي، ما سيزيد من الضغط على اقتصاد ضعيف أصلا، لم يشد نموا يذكر منذ انتعاش الطلب بعد جائحة كوفيد في 2022.