عُقدت في جدة السعودية قمة ثلاثية جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، خُصصت لبحث تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة في ظل المواجهة المتصاعدة بين إسرائيل وأميركا وإيران.
وتركزت المداولات على تنسيق المواقف بين الدول الثلاث، انطلاقًا من اعتبار أمن الخليج والأردن منظومة مترابطة، في لحظة إقليمية حساسة تتزايد فيها المخاوف من اتساع رقعة الاشتباك.
في هذا السياق، برزت أولوية خفض التوتر كعنوان رئيسي للنقاش، مع التشديد على حماية أمن الملاحة الدولية وضمان استقرار إمدادات الطاقة، في ظل القلق من تداعيات أي مواجهة مفتوحة على الأسواق العالمية. ويعكس هذا التوجه إدراكًا متناميًا لحجم الترابط بين الأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد الدولي، لا سيما في ما يتعلق بمسارات الطاقة الحيوية.
بالتوازي، حملت مواقف القمة نبرة حازمة حيال طهران، إذ اعتبرت الدول المشاركة أن استهداف منشآت مدنية وحيوية في الخليج والأردن يشكل تصعيدًا خطيرًا، ما يعكس تقاربًا ملحوظًا في توصيف التهديد الإيراني، رغم تباين المقاربات السياسية لكل من الرياض والدوحة وعمّان في إدارة هذا الملف.
وتشير التقديرات إلى أن هذا اللقاء قد يشكل خطوة أولى نحو بلورة إطار تنسيقي أوسع، عربيًا ودوليًا، يهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، في موازاة تحركات تقودها عواصم كبرى لضبط مسار الأزمة والحد من تداعياتها على الأمن والاستقرار