عاجل:

المحكّ في جلسة اليوم: إلى أين سيمضي "الثنائي"؟

  • ٣٢

لم يشهد الوضع الميداني في الساعات الأخيرة تطورات بارزة خارجة عن مألوف الغارات والإنذارات الإسرائيلية المتعاقبة لبلدات وقرى الجنوب والضاحية الجنوبية، فيما واصل "حزب الله" إطلاق الصواريخ في اتجاه الداخل الإسرائيلي بلغت منطقة حيفا.

وقد استوقفت المراقبين دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى "تجنيب لبنان مصيرا مماثلًا لغزة".

ولكن المشهد السياسي الداخلي في لبنان طغى على الوضع الميداني في ظل تداعيات "التمرّد الشيعي" على القرار الحكومي بطرد السفير الإيراني وذهاب رموز الثنائي الشيعي بعيداً في تحدي القرار بما يهدد بأزمة سياسية حادة في قابل الساعات والأيام. وستتجه الأنظار اليوم إلى الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء في السرايا ورصد ما إذا كان وزراء الثنائي الشيعي سيثيرون مطلب حركة "أمل" و"حزب الله " بالعودة عن قرار طرد السفير الإيراني، وما سيكون عليه موقفهم لدى إصرار الوزراء الآخرين الذين يشكلون الأكثرية المرجحة لرفض مطلب الثنائي، وهو كباش سيضع الثنائي أمام محك دقيق لأن استقالة وزرائه لن تكون سوى مؤشر إلى انكشاف عزلته السياسية ولو حاول التسبب بأزمة، فيما الموقف الذي أعلنه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر "النهار" داعياً إلى استبدال وزراء الثنائي الشيعي في حال استقالوا ببدلاء منهم يحظى ضمناً بتأييد واسع من الأكثرية الحكومية على الأقل، ولو أن رئيسي الجمهورية والحكومة لم يصدرا بعد أي موقف من الأزمة المحتملة تجنباً لتفاقمها.   

وقد بدا لافتاً أن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي يدأب على إطلالاته تلفزيونياً بكثافة، استعاض أمس عن الإطلالة بإصدار بيان وزّعه إعلام الحزب زاعماً الدعوة إلى الوحدة الوطنية، وأعتبر أن "طرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان، خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى". كما زعم أنه "لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره.

بدورها أصدرت حركة "أمل" بياناً دعت فيه "إلى العودة فوراً" عن خطوة طرد السفير الإيراني "لتجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية نحرص كل الحرص على عدم الوقوع بها، لكن بنفس الوقت تؤكد الحركة أنها لن تتهاون في تمريرها تحت أي ظرف من الظروف، فالعودة عن الخطأ فضيلة وطنية".

المصدر: النهار

المنشورات ذات الصلة