عاجل:

بعد 7 غارات… كاميرا إيست نيوز توثّق ضاحية تتغيّر ملامحها

  • ٧١

جابت عدسة كاميرا إيست نيوز شوارع الضاحية الجنوبية، لا لتوثّق مشهداً عابراً، بل لتلتقط ما تبقّى من مكانٍ تغيّر وجهه خلال أيام.

صور اليوم ليست عادية.

هي ليست مجرد لقطات لدمار، بل شهادة حيّة على تحوّل الأحياء إلى مساحاتٍ مشروخة، حيث تختفي الزوايا المألوفة، وتبهت ملامح الطرق التي كانت تعجّ بالحياة.

سبع غارات في ليلة واحدة فقط كانت كفيلة بإعادة رسم المشهد.

مبانٍ سُوّيت جزئياً بالأرض، واجهاتٌ سقطت، ومحالّ فقدت هويتها، كأن الضاحية تُجرَّد تدريجياً من ذاكرتها.

منذ 20 آذار، تاريخ توسّع رقعة المواجهات، لم تعد الضاحية كما كانت.

الأماكن التي شكّلت جزءاً من الحياة اليومية، المقاهي، الطرقات، الأبنية السكنية، تحوّلت إلى علاماتٍ باهتة، بعضها اختفى، وبعضها الآخر ينتظر دوره.

في الصور، لا يظهر الدمار فقط… بل يظهر الضياع. ذلك الشعور الذي يرافق الناس حين يعودون إلى شوارع لم يعودوا يتعرّفون إليها.


المشهد ليس مجرد نتيجة غارات، بل مسار متواصل من الاستنزاف البصري والإنساني.

مع كل ضربة، لا يُقصف الحجر فقط، بل تُمحى طبقات من الذاكرة، وتُعاد كتابة المكان بلغة الدخان والفراغ.

ورغم كل شيء، تبقى الحركة حاضرة. دراجة تمرّ، شخص يتفقد، آخر يلتقط صورة كأن الحياة تحاول أن تثبت نفسها وسط ما يُراد له أن يكون نهاية.

تصوير: عباس سلمان 

المنشورات ذات الصلة