عاجل:

معاريف: اسرائيل تعتقد أن المسار الذي يؤدي إلى النصر يمر عبر السيطرة على جزيرة خارك

  • ٦

كشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، أنه "في المحادثات المغلقة التي جرت في إسرائيل في الأيام الأخيرة، تحتل "جزيرة خارك" مكانة مركزية متزايدة".

وأوضحت أنه "وفقاً لجهات مطلعة، فإن هذا أحد الأماكن القليلة التي يمكن فيها لمس الآلية التي تسمح للنظام الإيراني بمواصلة القتال، وإدخال الأموال، وامتلاك رافعات ضغط أمام العالم مباشرة. وطالما استمرت طهران في تصدير النفط عبر "خارك" واحتفظت بالقدرة على تهديد حرية الملاحة في منطقة هرمز، فإنها تحتفظ في يديها بالموارد، والنفوذ، ومساحة للتنفس".

ولفتت إلى أنه "وفقاً للتقديرات في إسرائيل، فإن أهمية "خارك" بالنسبة لإيران مزدوجة، والجزآن مرتبطان ببعضهما البعض. أولاً، المال؛ حيث يمر حوالي 90% من صادرات النفط الإيراني عبر الجزيرة، وضرب "خارك" لا يقتصر على إصابة ميناء أو بنية تحتية نقطية، بل هو ضرب لـ "أنبوب الأكسجين" المركزي للنظام، وإلى جانب ذلك، يوجد المكون الاستراتيجي".

ولفتت إلى أن "النقاش حول "خارك" مرتبط مباشرة بمسألة السيطرة على مساحة هرمز. وتعتقد إسرائيل أنه إذا خرج النظام من هذه المعركة وهذه الورقة لا تزال في يده، فإنه سيستخدمها مرة أخرى، حتى بعد النهاية الرسمية للحرب. وتقدر إسرائيل أن طهران قد أدركت بالفعل قيمة هرمز كرافعة ضغط، وستحاول لاحقاً التأثير الفعلي على الحركة في المضيق، عبر التأخير والتهديد وتحديد من يمر ومن لا يمر".

وأشارت إلى أنه "وفقاً للتقديرات، إذا انتهت المعركة بتسوية أمام النظام الحالي دون معالجة فعلية للقدرة الإيرانية في الخليج، فإن طهران لن ترى في هرمز "حلقة عابرة"، بل ستراه كأصل. لذلك، ومن وجهة نظر جهات إسرائيلية، فإن مسألة "خارك" لا تتعلق فقط بإيرادات النفط الإيرانية، بل تتعلق أيضاً بما إذا كان النظام سيخرج من المعركة بشعور بامتلاك رافعة ضغط إقليمية تبقى في يده حتى في اليوم التالي".

وأوضحت أنه"بناءً على ذلك، التقدير هو أنه طالما ظل النظام في طهران واقفاً على قدميه، فإن الهجمات الجوية لا تنهي الأمر. يمكنها أن تسبب ضرراً، وتآكلاً، وتصيب السفن والبنية التحتية، لكن الهجمات الجوية الصرفة لا تخلق سيطرة على الأرض. وفي حالة هرمز، تعتقد القدس أن المسار الذي يؤدي إلى النصر يمر عبر السيطرة على جزيرة خارك. ووفقاً لهذا النهج، إذا لم تؤد المعركة إلى إسقاط النظام، فالمطلوب هو تحرك ملموس أكثر، تحرك يحرم إيران من القدرة على تصدير النفط بحجمه المعتاد ومن القدرة الفعلية على تهديد الحركة البحرية".

ولفتت إلى أن"هذا النقاش يقود إلى استنتاج إضافي: بدون وجود فيزيائي في نقطة مفتاحية، من الصعب جداً منع إيران من العودة مراراً وتكراراً إلى نفس النمط. وتعتقد الجهات في إسرائيل أنه لا يكفي تدمير وسائل النظام، أو إصابة السفن، أو إطلاق تصريحات حول ضرب قدرات إيران؛ بل من أجل تغيير الواقع، يجب خلق سيطرة فعلية. وفي هذا السياق، تُعرض "خارك" كهدف يمكن للسيطرة عليه أن تحرم إيران دفعة واحدة من الدخل الاستراتيجي ومن مساحة العمل".

وكشفت أن"إسرائيل تعتقد أن سيطرة أميركية على الجزيرة ليست فكرة مستبعدة من الناحية العسكرية. ووفقاً للجهات الإسرائيلية المطلعة على التقديرات، يمكن تعريف خطوة كهذه بأنها "ليست معقدة بشكل خاص" بالنسبة للجيش الأميركي، كما أن الاحتفاظ بالجزيرة لفترة طويلة لا يعتبر مهمة مستحيلة، نظراً لكونها جزيرة صغيرة نسبياً. وتضيف تلك الجهات أنه حتى من ناحية الانتشار العسكري، فهي هدف محدد وواضح أكثر بكثير من سيناريوهات أوسع لوجود بري في إيران نفسها".

وأضافت: "مع ذلك، فإن التقدير هو أن الصعوبة الحقيقية لا تكمن في الجانب العملياتي، بل في واشنطن. السؤال ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على الوصول إلى "خارك" والسيطرة على الجزيرة، بل السؤال هو ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب مستعداً للاحتفاظ بقوة هناك لفترة طويلة، مع احتمال وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية".

المنشورات ذات الصلة