عاجل:

جامعة الدول العربية: ذكرى بلا إنجازات لبنانية

  • ٧٤
"إيست نيوز"- بعد أكثر من سبعة عقود على تأسيس جامعة الدول العربية، التي ولدت على أمل توحيد المواقف العربية وتعزيز التعاون بين الدول، يحقّ لنا أن نسأل: ماذا حقّقت هذه الجامعة فعليًا؟

بالنسبة للبنان، فالإجابة واقعية: لا شيء يُذكر.
ففي كل محطة مفصلية مرّ بها البلد، من الحروب، إلى الأزمات الاقتصادية، إلى الانهيار المالي غير المسبوق، غابت الجامعة العربية أو اكتفت ببيانات خجولة لا تُقدّم ولا تؤخّر.

لبنان، الذي كان من الدول المؤسسة، لم يحصد من هذه المنظومة أي دعم فعلي يُترجم على الأرض. لا مبادرات إنقاذ حقيقية، ولا ضغط سياسي فعّال، ولا حتى رؤية واضحة لمساعدته على الخروج من أزماته المُتراكمة.

ورغم كونه عضوًا مؤسسًا وركيزة تاريخية في الجامعة، تُرك وحيدًا في أزماته. إذ كثير من الدول العربية لم تقدم أي دعم حقيقي، واكتفت بالبقاء على هامش الأحداث، تاركة لبنان يواجه تحدياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمفرده. هذا التخلي لم يكن مجرد غياب للفعالية، بل انعكاس لإرادة جماعية ضعيفة تجاه مسؤولياتها التاريخية، مما عزز شعور اللبنانيين بأن التضامن العربي مجرد شعار بلا مضمون.

الجامعة التي كان يُفترض أن تكون مظلة تضامن عربي، تحوّلت مع الوقت إلى إطار شكلي، يكتفي بإصدار المواقف بدل صناعة الحلول. وبين البيانات والاجتماعات، ضاعت القضايا وضاع لبنان معها.
المنشورات ذات الصلة